فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 132

الدين وقاتلوا تحتها بقوة! وماذا عساهم يفعلون مع أناس عرفوا الإسلام وعقائده (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوا) . يذبحون عشرات ومئات من المسلمين لو أن واحدا منهم ذبح بقرة هل يجدى مع هؤلاء إلا السيف- ويمضى المعترض في مساءلتنا قائلا: وهل نسيت موقف أهل الكتاب المشحون بالبغضاء؟ إن كراهيتهم للإسلام ترشح من معين لا يغيض! وجمهرتهم تود لو خسف بنا وخلت الأرض منا. هؤلاء الصليبيون ما إن تمكنوا قديما من دخول"بيت المقدس"حتى ذبحوا سبعين ألف سلم، وحديثا احتموا بالجيش اليهودى، وقتلوا بأفحش الأساليب أربعة آلاف في مخيمات الفلسطينيين بصبرا وشاتيلا .. ولم تتحرر الجزائر من أرجاسهم إلا بعد أن ضخت بمليون ونصف شهيد كى تستعيد المساجد التى حولها الفرنسيون إلى كنائس، وتستنقذ جيلا من البشر سرقت عقائده ومعالمه جهرة واغتيالا ... لقد اشترك"المعمرون"الفرنسيون، ورجالى الجيش، والشرطة في قتل قريب من أربعين ألف مسلم في أعقاب الحرب العالمية الثانية في مدينة"سطيف". لأن الأهالى نادوا بالاستقلال، وأملوا خيرا في مواثيق هيئة الأمم ثم جاء دور اليهود ليبيدوا شعبا وينشئوا على أنقاضه دولة لهم تحت سمع المؤسسات العالمية وبصرها وبين موافقتها ومعاونتها. إن القرآن- في معر التعجيب والإنكار- يتساءل: (ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل * والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا) فما اللوم الذى يراد توجيهه لخلفاء ردوا الوحوش عن حماهم، أو كسروا شوكتهم قبل أن يبدأوا العدوان؟

والجواب أنى أدرك طباع المخاصمين للإسلام وأن تاريخهم لا يشرف على اختلاف الليل والنهار، ومع ذلك فإنى أوثر التمسك بتعاليم دينى في أسلوب البلاغ وطريقة الدعوة! لن أسأم من الإطناب في الشرح والإفاضة في البيان والاحتيال على الوصول إلى القلب الإنسانى من كل طريق ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت