*علاقة المسلم بالدولة التى تحكمه، كيف يختار الخليفة؟ كيف تتم الشورى؟ ما نظام النصيحة والتواصى بالحق والتعاون على البر والتقوى؟ * علاقة المسلم بالمجتمع- أول خلية فيه الأسرة- كيف يتم بناؤها وتؤدى واجباتها؟ كيف يتعامل المسلم مع الآل والأقارب والجيران، وسائر الناس؟ ما نظام الملابس وحدود الاختلاط؟ كيف نعتاد المسجد؟ كيف نتلقى الدروس في شتى المراحل؟ * علاقة المسلم بالبيئة والحياة الدنيا: كيف نقوم بأعباء المعايش المتنوعة؟ كيف تورع مواهب الناس على مرافق الحياة؟ كيف نملك الحياة لنسخرها في إنجاح رسالتنا؟ ما هى الواجبات الموقوتة وغير الموقوتة التى نجاهد في سبيلها .. ؟ ومن السهل اقتباس الآيات والأحاديث التى تشرح ذلك كله، وتعزف المسلم أين يضع قدمه، وأين يولى وجهه؟؟ وتقديم هذه الحقائق في خلاصات علمية مسئولية كل عامل للإسلام في أى ميدان ثقافى أو سياسى .. ولا يجوز أن يمتد عنصر على حساب عناصر أخرى، فإن النسب في عناصر الغذاء المعنوى كالنسب في عناصر الغذاء المادى، لابد من رعايتها .. كما أن إهمال عنصر ما، أو استبعاده مرفوض، فإن شعب الإيمان كالعقاقير التى يتكون منه الدواء لايتم الشفاء إلا بتجميعها كلها .. والذى حدث في تاريخ ثقافتنا يحتاج إلى نظر ومراجعة، حتى لا تطول شكاتنا من خلل ملحوظ أو نقص قائم.
إن الاستبحار العلمى مضى في طريقه قبل الوفاء بصورة المنهاج الكامل الذى أشرنا إليه آنفا، وقبل كتابة خلاصات وجيزة له، للتعليم والدعوة في الداخل والخارج. ونشأ عن ذلك أنك ترى دارسا لعلم الكلام، أو لعلم الفقه، متمكنا من قضايا العلمين المهمين، ولكنه لا يحسن إلا الجدل وتشقيق الفروع!، أما استحضار الخشوع، واستشعار جلال الله فإن نصيبه منهما قليل، ذلك لأنه لم يلق التربية النفسية المكافئة لما نال من معارف أخرى .. ونشأ عن ذلك أن ترى امرءا ماهرا في الأحاديث وقبولها وردها، بيد أن بصره بالقرآن كليل، وخبرته بما فيه من توجيه وحكمة لا تسر، وقد يكون الأمر بالعكس ص _043