فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 132

بين يدى كتاب مدرسى مقرر على طلاب الثانوية العامة في دولة إسلامية عريقة، وثابت على غلاف الكتاب أنه لجميع الشعب التى تريد نيل"البكالوريا". طالعت في هذا الكتاب الموضوع الذى يهمنى ويهم كل مسلم، موضوع"الإيمان بالله واليوم الآخر"وشعرت بغصة والمؤلف ينقض أسس هذا الإيمان. ويجعل منه حكاية أسطورية من مخلفات ماض قليل الوعى ... ! وتساءلت: هل تضليل الألوف من أبنائنا على هذا النحو جريمة فردية؟ أعنى: هل هذا المؤلف ملحد يريد نشر فكره لرغبة خاصة لديه وحده؟ أم أنه يخدم جهات تريد تخريج نشء خرب القلب، جامح الهوى، فتقرر هذا الكتاب على كل شاب يريد الالتحاق بالجامعة ليطمئن الاستعمار الثقافى بشفيه الشيوعى والصليبى على مستقبله في بلادنا؟ أضحكنى زعم المؤلف أن الإيمان بالآخرة تصدع لما اكتشف"كوبرنيكى"أن الشمس لا الأرض مركز الكون! وأن الأمر على خلاف ما تعتقد الكنيسة! قلت: ما صلة الآخرة بهذا الكشف الفلكى؟ ولماذا ييأس الناس من عودتهم إلى الله، لأن الأرض هى التى تدور حول الشمس لا العكس؟ هذا الربط العلمى العظيم يشبه القول بأن أنف أبى الهول تحطم لأن ملكة إنجلترا أنجبت ولدا ذكرا!! إن الكنيسة تخطئ وتصيب، وهى في زعمها أن الشمس تدور حول الأرض لم تعتمد على وحى سماوى، بل كانت تتبع رأى"أرسطو"، وقد خالف"أرسطو"في هذا الزعم"أريستا خوس الساموسى"مؤكدا أن الأرض هى التى تدور حول الشمس ... فليختلف فلاسفة اليونان وكهنة"الكنائس"، في هذا الأمر ما شاءوا، ما علاقة ذلك بجعل اليوم الآخر خرافة؟ لكن هذا هو الفكر العلمى عند أهل الإلحاد. ومضى المؤلف يقول: إن قضية الآخرة انهارت بعد ظهور نظرية التطور، وثبوت أن ص _085

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت