أريد أن يكون علم أعدائى بالإسلام كعلمي أنا به، مصداق قوله: (فإن تولوا فقل آذنتكم على سواء وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون) .، والناس تحجبهم عن الحق ظلمات شتى، قد يعيشون ويموتون فيها، ونحن- المسلمين- مكلفون برفع المصباح حتى يهتدى الحيارى، وأخشى من مساءلة الله لنا: لماذا عاشت. أعلم دون أن تعرفنى وتعرف كتابى؟ ودون أن تبصر سبيلى وتتبع رسولى؟؟ وقد اخترتكم لتقوموا بهذه الوظيفة، وتنهضوا بأعبائها؟؟ إن الدعوة تسبق القتال، والدعوة ليست كلمة عابرة أو خدعة ظاهرة، ئم تنشب الحروب، كلا، إنها بيان وانتظار ومعاناة وأخذ و رد، ونقاش شبه، وبحث قضايا وتقديم عون، وقطع الأعذار أمام الله والناس ... قلت لنفسى: أين كانت أجهزة الدعوة لتعرض على المنبوذين في الهند- وهم عشرات الملايين- حقوق الإنسان في أطواء كلمة التوحيد؟ إن أولئك المنبوذين كانوا يعدون دفسًا، وقد آثرت نبيلة هندوكية أن يموت ابنها غرقا ولا ينقذه أحد المنبوذين، لأن جسد ابنها إذا مسه هذا المنبوذ تلوث أو تنجس، والموت خير من حياته بعد هذا المس .. ! أين كان الدعاة ليقولوا للهنادك كلمة عمر:، متى استعبدبم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا .."؟ وليقولوا للمنبوذين: إن المؤمن لا ينجس، وان البشر كلهم إخوة كما قال محمد رسول العالمين؟؟ إن تجمد الإسلام في الهند وإن أرشد ثلث السكان أمر عجب، وليس أعجب منه إلا توقفه في الصين! وإذا كانت الاشتراكية الماركسية أو الماوية قد وحدت ألف مليون من البشر، لأنها داوت تفاوت الطبقات وأزمات الجوع هناك، فمن كان يعرف هؤلاء أن عمر بن عبد العزيز بحث في أرض الإسلام الواسعة عن فقير يأخذ الزكاة فلم يجد، فاضطر إلى أن يشترى بها عبيدا ويحررهم وهذا من مصارف الزكاة!! إن الدعاة في هذه البيئات يعالجون أدواءه! بما يحسم إلآلام، ويرفع قدر الإنسان ويربط الناس بربهم (الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف) . وليست الدعوة وعظا فارغا، وبلاغا غامضا، ... ثم يكون القتال كما يتصور البله من علماء الدين ... ص _035"