الخلاف في الرفع من الركوع جار في الرفع من السجود وهذا سهو عظيم لأنه لا يتصور خلاف في الرفع من السجود إذ السجود متعدد شرعا ولا يتصور تعدده إلا بالرفع الفاصل بين السجدتين.
وقولها:"وكان يقول في كل ركعتين التحية"أطلقت لفظ التحية على التشهد كله من باب إطلاق اسم الجزء على الكل وهذا الموضع مما فارق فيه الاسم المسمى فإن التحية الملك أو البقاء أو غيرهما على ما سيأتي وذلك لا يتصور قوله وإنما يقال اسمه الدال عليه وهذا بخلاف قولنا: أكلت الخبز وشربت الماء فإن هناك أريد به المسمى وأما لفظة الاسم: فقد قيل فيها: إن الاسم هو المسمى وفيه نظر دقيق.
وقولها:"وكان يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى"يستدل به أصحاب أبي حنيفة على اختيار هذه الهيئة للجلوس للرجل.
ومالك اختار التورك وهو أن يفضي بوركه إلى الأرض وينصب رجله اليمنى.
والشافعي فرق بين التشهد الأول والتشهد الأخير ففي الأول اختار الافتراش على التورك وفي الثاني اختار التورك وقد ورد أيضا هيئة التورك فجمع الشافعي بين الحديثين فحمل الافتراش على الأول وحمل التورك على الثاني وقد ورد ذلك مفصلا في بعض الأحاديث ورجح من جهة المعنى بأمرين ليسا بالقويين.
أحدهما: أن المخالفة في الهيئة قد تكون سببا للتذكر عند الشك في كونه في التشهد الأول أو في التشهد الأخير.
والثاني: والثاني أن الافتراش هيئة استيفاز فناسب أن تكون في التشهد الأول لأن المصلي مستوفز للقيام والتورك هيئة اطمئنان فناسب الأخير والاعتماد على النقل أولى.
و قولها وكان ينهى عن عقبة الشيطان ويروى1 عن عقب الشيطان ز وفسر بأن يفرش قدميه ويجلس بإليته على عقبيه وقد سمي ذلك أيضا الإقعاء.
وقولها وينهى أن يفترش إلى قولها السبع وهو أن يضع ذراعيه على الأرض في السجود والسنة: أن يرفعهما ويكون الموضوع على الأرض كفيه فقط.
وقولها وكان يتم الصلاة بالتسليم أكثر الفقهاء على تعيين التسليم للخروج من الصلاة للفعل المواظب عليه ولا يدل الحديث على أكثر من مسمى السلام وقد يؤخذ من هذا أن التسليم من الصلاة لقولها: وكان يختم الصلاة بالتسليم وليس بالتشديد الظهور في ذلك
1 هي رواية ابن نمير عن أبي خالد وكان ينهى عن عقب الشيطان مسلم"498""240".