فهرس الكتاب

الصفحة 236 من 549

وهذا اللفظ - الذي ذكره المصنف لم أقف عليه بهذه الصيغة في الصحيحين - فمن أراد تصحيحه فعليه إبرازه والله أعلم.

5 -عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب - فقد لغوت"1.

يقال: لغا يلغو ولغي يلغي واللغو واللغي قيل: هو رديء الكلام وما لا خير فيه وقد يطلق على الخيبة أيضا.

والحديث دليل على طلب الإنصات في الخطبة والشافعي يرى وجوبه في حق الأربعين وفيمن عداهم قولان هذه الطريقة المختارة عندنا.

واختلف الفقهاء أيضا في إنصات من لا يسمع الخطبة وقد يستدل بهذا الحديث على إنصاته لكونه عقله بكون الإمام يخطب وهذا عام بالنسبة إلى سماعه وعدم سماعه.

واستدل به المالكية - كما قدمنا - على عدم تحية المسجد من حيث إن الأمر بالإنصات أمر بمعروف وأصله الوجوب فإذا منع منه - مع قلة زمانه وقلة إشغاله - فلأن يمنع الركعتين - مع كونهما سنة وطول الزمان بهما - أولى وهذا قد تقدم والله أعلم.

6 -عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من اغتسل يوم الجمعة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر"2.

الكلام عليه من وجوه:

الأول: اختلف الفقهاء في أن الأفضل التبكير إلى الجمعة أو التهجير واختار الشافعي التبكير واختار مالك التهجير واستدل للتبكير بهذا الحديث وحمل الساعات فيه على الأجزاء الزمانية التي ينقسم النهار فيها إلى اثني عشر جزءا والذين اختاروا التهجير يحتاجون إلى الاعتذار عنه وذلك من وجوه.

أحدها: قد ينازع في أن الساعة حقيقة في هذه الأجزاء في وضع العرب واستعمال الشرع بناء على أنها تتعلق بحساب ومراجعة آلات تدل عليه لم تجر عادة العرب بذلك ولا أحال الشرع على اعتبار مثله حوالة لا شك فيها وإن ثبت ذلك بدليل تجوزوا في لفظ الساعة

1 البخاري"934"ومسلم"851".

2 البخاري"881"ومسلم"850".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت