فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 549

فيدفع برمته"قالوا: أمر لم نشهده كيف نحلف؟ قالوا:"فتبرئكم يهود بأيمان خمسين منهم؟"قالوا: يا رسول الله قوم كفار, فوداه رسول الله صلى الله عليه و سلم من عنده1."

و في حديث سعيد بن عبيد:"فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبطل دمه فواده بمائة من إبل الصدقة"2.

فيه مسائل:

الأولى: حثمة بفتح الحاء المهملة وسكون الثاء المثلثة وحويصة بضم الحاء المهملة وسكون الياء وقد تشدد مكسورة ومحيصة بضم الميم وفتح الحاء المهملة وسكون الياء وقد تشدد.

الثانية: هذا الحديث أصل في القسامة وأحكامها.

والقسامة بفتح القاف: هي اليمين التي يحلف بها المدعي للدم عند اللوث وقيل: إنها في اللغة: اسم للأولياء الذين يحلفون على دعوى الدم وموضع جريان القسامة: أن يوجد قتيل لا يعرف قاتله ولا تقوم عليه بينة ويدعي ولي القتيل قتله على واحد أو جماعة ويقترن بالحال: ما يشعر بصدق الولي على تفصيل في الشروط عند الفقهاء أو بعضهم ويقال له اللوث فيحلف على ما يدعيه.

الثالثة: قد ذكرنا اللوث ومعناه وفرع الفقهاء له صورا منها: وجدان القتيل في محلة أو قرية بينه وبين أهلها عداوة ظاهرة ووصف بعضهم القرية ههنا: بأن تكون صغيرة واشترط أن لا يكون معهم ساكن من غيرهم لاحتمال أن القتل من غيرهم حينئذ.

الرابعة: في الحديث:"وهو يتشحط في دمه قتيلا"وذلك يقتضي وجود الدم صريحا والجراحة ظاهرة ولم يشترط الشافعية في اللوث لا جراحة ولا دما وعن أبي حنيفة: أنه إن لم تكن جراحة ولا دم فلا قسامة وإن وجدت الجراحة ثبتت القسامة: وإن وجد الدم دون الجراحة فإن خرج من أنفه: فلا قسامة وإن خرج من الفم أو الأذن ثبتت القسامة هكذا حكي واستدل الشافعية بأن القتل قد يحصل بالخنق وعصر الخصية والقبض على مجرى النفس فيقوم أثرهما مقام الجراحة.

الخامسة: عبد الرحمن بن سهل هو أخو القتيل ومحيصة وحويصة ابنه مسعود: ابنا عمه وأمر النبي صلى الله عليه و سلم بالكبر بقوله:"كبر كبر"فيقال في هذا: إن الحق لعبد الرحمن لقربه.

1 مسلم"1669""2".

2 البخاري"6898"ومسلم"1669""5".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت