فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 549

ومنها: ما قال القاضي: ويحتج بهذا الحديث أبو حنيفة في جواز استعمال الماء المضاف المتغيرة أوصافه بإطلاق اسم الماء عليه كما انطلق على هذا اسم الدم وإن تغيرت أوصافه إلى الطيب قال: وحجته بذلك ضعيفة وأقول: الكل ضعيف.

6 -عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"غدوة في سبيل الله أو روحة خير مما طلعت عليه الشمس وغربت"أخرجه مسلم1.

7 -عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"غدوة في سبيل الله أو روحة خير من الدنيا وما فيها"أخرجه البخاري2.

قد تقدم الكلام على هذا المعنى في حديث مضى.

8 -عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى حنين وذكر قصة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه"قالها ثلاثا3.

الشافعي يرى استحقاق القاتل للسلب حكما شرعيا بأوصاف مذكورة في كتب الفقه ومالك وغيره يرى أنه لا يستحقه بالشرع وإنما يستحقه بصرف الإمام إليه نظرا وهذا يتعلق بقاعدة وهو أن تصرفات الرسول صلى الله عليه وسلم في أمثال هذا إذا ترددت بين التشريع والحكم الذي يتصرف به ولاة الأمور هل يحمل على التشريع أو على الثاني؟ والأغلب حمله على التشريع إلا أن مذهب مالك في هذه المسألة فيه قوة لأن قوله عليه السلام:"من قتل قتيلا فله سلبه"يحتمل ما ذكرناه من الأمرين أعني التشريع العام وإعطاء القاتلين في ذلك الوقت السلب تنفيلا فإن حمل على الثاني فظاهر وإن ظهر حمله على الأغلب وهو التشريع العام فقد جاءت أمور في أحاديث ترجح الخروج عن هذا الظاهر مثل قوله عليه السلام - بعدما أمر أن يعطى السالب قاتلا فقابل هذا القاتل خالد بن الوليد بكلام - قال النبي صلى الله عليه وسلم بعده:"لا تعطه يا خالد"فلو كان مستحقا له بأصل التشريع لم يمنعه منه بسبب كلامه لخالد فدل على أنه كان على وجهة النظر فلما كلم خالدا بما يؤذيه استحق العقوبة بمنعه نظرا إلى غير ذلك من الدلائل.

1 مسلم"1883".

2 البخاري"2792"وقد أخرجه ومسلم أيضا"1880".

3 البخاري"3142"ومسلم"1751".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت