يصلي في جماعة ولا يجمع. قال إن مات هذا فهو في النار وعن ابن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم يتخلفون عن الجمعة:"لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم". رواه أحمد ومسلم .. وورد مثل هذا في التخلف عن الجماعة وفي حديث الأعمى الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم: إنه بعيد الدار، وليس له قائد يلائمه:"أتسمع النداء بالصلاة؟ قال: نعم. قال: فأجب"وفي رواية قال:"لا أجد لك رخصة"وعن أبي هريرة وعم عمر أنهما سمعا النبي صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبره:"لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين"رواه مسلم. وعن أبي الجعد الضمري وله صحبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من ترك ثلاث جمع طبع الله على قلبه"رواه الخمسة. وعن ابن عباس في حديث آخر عن أبي يعلى الموصلي:"من ترك ثلاث جمع متواليات فقد نبذ الإسلام وراء ظهره". وفي الاختيارات أن شيخ الإسلام ابن تيمية قال: الجماعة شرط للصلاة المكتوبة وهي إحدى الروايتين عن أحمد، فإذا صلى وحده لغير عذر لم تصح صلاته، وذكر أيضًا أن القول بوجوب الجماعة على الأعيان هو المنصوص عن أحمد وغيره من أئمة السلف، ثم قال في (كتاب الشهادات) : ومن ترك الجماعة فليس عدلًا ولو قلنا هي سنة. اه.
أما"التتن"فلا ريب في خبثه وإسكاره أحيانًا، وتفتيره، ولهذا فهو محرم بالنقل الصحيح والعقل الصريح، قال تعالى في وصف نبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث(3) (. وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"كل مسكر خمر وكل خمر حرام"وروى الإمام أحمد وأبو داود عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:"نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومتفر". يضاف إلى ما تقدم ما يترتب على شربه من إضاعة المال، والضرر بالبدن، وكلام أئمة الدعوة وغيرهم من علماء المذاهب الأربعة في تحريمه معروف لا يتسع هذا المقام لبسطه، وكذا ما قرره الأطباء المعتبرون من ضرره.
وبناءًا على جميع ما أوضحناه مما أشار إليه حاكم القضية في خطابه فإن الحكم صحيح، والمعارضة في غير محلها، ولإكمال ما يلزم نحو التهميش على سجل الصك ثم بعث المعاملة لجهة التنفيذ كالمتبع جرى بعثها إليكم. والسلام.
(ص/ق 482/ 3/1 في 15/ 2/1386) رئيس القضاة
(1) كذا بالأصل، والمعنى ظاهر بدون هذه الكلمة.
(2) سورة الجمعة: آية 9.
(3) سورة الأعراف: آية 157.
فهرس المجلد الثالث عشر (القسمة - معارف متنوعة)
(4330 - إذا كان الغالبية يشربون الدخان)
من محمد بن إبراهيم إلى المكرم قاضي محكمة خيبر. سلمه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد:
فقد وصلنا كتابكم رقم 230 وتاريخ 5/ 6/83 وفهمنا ما ذكرتم من أن القضية جرت لديكم بين أخصام في قضية دار بالمدينة يدعى أحد الطرفي أن مورثهم موقفها على عياله، والآخر ينكر تلك الوقفية، فإنكم بعد طلبكم البينة على مدعي الوقفية أحضر لكم شهودًا طعن فيهم، وأن الجرح في شاهدين من الشهور الثلاثة كان هو بشرب الدخان، فقد ثبت لديكم الطعن، وتسألون عن الحكم في قبول شهادة شارب الدخان إذا كان غالبية أهل تلك البلد يشربونه والقليل منهم سالم من شربه. إلى آخره.
ونفيدكم أنه مازال الحال كما ذكرتم من أن غالبية أهل تلك الناحية يشرب الدخان فإنه والحالة هذه تعتبر العدالة حسب الإمكان، ولا سيما من عرف باستقامة الحال. هذا والسلام عليكم.
(ص/ف 1852/ 1 في 15/ 9/1383)
فهرس المجلد الثالث عشر (القسمة - معارف متنوعة)
الشيخ محمد بن إبراهيم ال شيخ مفتي بلاد الحرمين السابق
ـ [ابن جبير] ــــــــ [09 - 10 - 05, 06:44 م] ـ
جزاكم الله خيرًا
اشار الشيخ إلى أن الاحكام تتبعض -ونص على ذلك في الزاد
ـ [المسيطير] ــــــــ [10 - 10 - 05, 12:53 ص] ـ
الإخوة الفضلاء /
جزاكم الله خير الجزاء.
بعد أن تطرق الشيخ العلامة محمد بن عثيمين رحمه الله تعالى لما ذُكر أعلاه، وجاء دور الأسئلة، قال الشيخ رحمه الله لطالب من الطلاب اسمه ناصر:
(ناصر، نعم(أي اطرح سؤالك) .
فقال ناصر وفقه الله: بالنسبة للعدالة، ألآن ياشيخ لا يكاد يسلم أحد من الغيبة ونحوها؟
فقال الشيخ رحمه الله:إييييه!!، هذي مشكلة ...
فقال ناصر: تجد بعض الناس يغتاب ويسخر بالناس و (لم يتضح لي كلام الأخ ناصر وفقه الله) ؟.
فقال الشيخ رحمه الله تعالى:
وش تقولون بهذا، هذا أحق أن ننبه عليه، يقول:
لو قلنا بهذا القول، ما وجدنا أحدا عدلا، من يسلم من الغيبة؟!، من يسلم من السخرية بالناس؟!، من يسلم من التهاون بالواجبات؟!، من يسلم من أكل المحرم؟!، ما أكثر الذين يتخلفون عن الواجب في الوظائف!!، يتأخر في الحضور!، أو يتقدم في الخروج!، وما أكثر الذين يقولون في إخوانهم ما لا يرضون، مشكلة هذه!!؟؟.
يشرب الدخان، ويحلق اللحية ....
فيه بعض الناس يحلق اللحية ويشرب الدخان ويشرب الخمر، لكن لا يمكن أن يشهد إلا على حق، أبدا، هذا مشاهد.
ولهذا قال تعالى:"ممن ترضون من الشهداء"، فجعل المسألة راجعة إلى ما يرضاه الناس.
والصحيح في هذه المسألة:
أنه يقبل من شهادة الفاسق ما يترجح أنه حق وصدق، لأن الله لم يأمرنا بردِّ شهادة الفاسق، قال تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا"، أي تثبتوا، هذا هو الصحيح) أ. هـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)