ـ [أبو الوليد السلمي] ــــــــ [13 - 07 - 05, 10:59 م] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
اخواني انا كنت اتناقش انا وبعض من الإثناعشرية فقال لي مارايك في معاوية رضي الله عنه فقلت له ان معاوية مجتهد مخطأ له حسنة
وعلي مجتهد مصيب له حسنتان فقال لي مادليلك فقلت له لم احفظ الدليل
ـ [أبو ابراهيم الكويتي] ــــــــ [14 - 07 - 05, 12:36 ص] ـ
قال شيخ الاسلام:(ومن أصول أهل السنة والجماعة سلامة قلوبهم وألسنتهم لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - الى أن قال - ويمسكون عما جرى بين الصحابة،
ويقولون: ان هذه الآثار المروية في مساوئهم منها ما هو كذب ومنها ما قد زيد فيه ونقص وغير عن وجهه، والصحيح منه هم فيه معذورون، واما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون - الى أن قال: ومن نظر في سيرة القوم بعلم وبصيرة وما من الله عليهم به من الفضائل؛ علما يقينا انهم خير الخلق بعد الأنبياء لا كان ولا يكون مثلهم، وأنهم صفوة من قرون هذه الأمة اليي هي خير الأمم وأكرمها على الله).
قال المناوي: (من سب اصحابي) أي شتمهم (فعليه لعنة الله والملائكة والناس) أي الطرد والبعد عن مواطن الأبرار ومنازل الأخيار، والسب والدعاء من الخلق (اجمعين) تاكيد لمن سب، او الناس فقط أي: كلهم. وهذا شامل لمن لابس القتل منهم لأنهم مجتهدون في تلك الحروب متأولون فسبهم كبيرة ونسبتهم الى الضلال او الكفر كفر) (1) .
1)- الفيض < 6/ 146 - 147 >
قال النووي رحمه الله: (واعلم أن سب الصحابة رضي الله عنهم حرام من فواحش المحرمات، سواء من لابس الفتنة منهم وغيره لانهم مجتهدون في تلك الحروب متأولون) (2) .
(2) -شرح مسلم
قال النووي:(وأما الحروب التي جرت فكانت لكل طائفة شبهة اعتقدت تصويب أنفسها بسببها
وكلهم عدول رضي الله عنهم متأولون في حروبهم وغيرها، ولم يخرج شيء من ذلك أحدا منهم عن العدالة لأنهم مجتهدون اختلفوا في مسائل من محل الاجتهاد كما يختلف المجتهدون بعدهم في مسائل من الدماء وغيرها ولا يلزم من ذلك نقص أحد منهم، واعلم أن سبب تلك الحروب أن القضايا كانت مشتبهة فلشدة اشتباهها اختلف اجتهادهم وصاروا ثلاثة أقسام:
* - قسم ظهر لهم بالاجتهاد أن الحق في هذا الطرف وأن مخالفه باغ، فوجب عليه نصرته وقتال الباغي عليه فيما اعتقدوه ففعلوا ذلك ولم يكن يحل لمن هذه صفته التأخر عن مساعدة امام العدل في قتال البغاة في اعتقاده.
· · - وقسم عكس هؤلاء ظهر لهم بالاجتهاد أن الحق في الطرف الآخر فوجب عليهم مساعدته وقتال الباغي عليه.
· · - وقسم ثالث اشتبهت عليهم القضية وتحيروا فيها ولم يظهر لهم ترجيح أحد الطرفين فاعتزلوا الفريقين وكان هذا الاعتزال هو الواجب في حقهم لأنه لا يحل الاقدام على قتال مسلم حتى يظهر أنه مستحق لذلك، ولو ظهر لهؤلاء رجحان أحد الطرفين وأن الحق معه لما جاز لهم التأخر عن نصرته في قتال البغاة عليهم فكلهم معذورون رضي الله عنهم، ولهذا أهل الحق ومن يعتد به في الاجماع على قبول شهاداتهم ورواياتهم وكمال عدالتهم رضي الله عنهم أجمعين).
"شرح مسلم (15 - 149) ".
وقال الحافظ ابن كثير في معرض كلامه على الحديث الذي رواه مسلم واحمد: (تمرق مارقة عند فرقة من المسلمين تقتلهم أولى الطائفتين بالحق) .
قال: (فهذا الحديث من دلائل النبوة اذ قد وقع الأمر طبق ما أخبر به عليه الصلاة والسلام، وفيه الحكم باسلام الطائفتين أهل الشام وأهل العراق، لا كما يزعمه فرقة الرافضة والجهلة الطغام، من تكفيرهم أهل الشام، وفيه أن أصحاب علي أدنى الطائفتين الى الحق، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة أن عليا هو المصيب وان كان معاوية مجتهدا، وهو مأجور ان شاء الله، ولكن عليا هو الامام فله أجران كما ثبت في صحيح البخاري من حديث عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم:(اذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، واذا اجتهد فأخطأ فله أجر) ."البداية:7/ 290". قال الحافظ: (واتفق أهل السنة على وجوب منع طعن على أحد من الصحابة بسبب ما وقع لهم من ذلك ولو عرف المحق منهم لأنهم لم يقاتلوا في تلك الحروب الا عن اجتهاد
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)