فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 22905 من 67893

طريقةُ المحدثينَ في التحذيرِ من حديثِ وبدعةِ التلقينِ

ـ [طلال العولقي] ــــــــ [27 - 05 - 05, 10:53 م] ـ

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد طلب مني الاخ عبدالله زقيل نشر هذا الموضوع هنا وقال لي فيما معناه انشره في ملتقى اهل الحديث وضع رابطه هنا

وكل ما بين الخطين العرضيين في الاسفل هو من موضوع الاخ عبدالله زقيل

بسم الله الرحمن الرحيم

طريقةُ المحدثينَ في التحذيرِ من حديثِ وبدعةِ التلقينِ

الحمدُ للهِ وبعدُ؛

إن من أسبابِ انتشارِ البدعِ بين الناسِ وفي كثيرٍ من بلادِ المسلمين نشرَ الأحاديثِ الضعيفةِ والمكذوبةِ على رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم، فيُخدعُ بها البسطاءُ والعامةُ، ويروجُ لها أصحابُ الطرقِ والمآربِ الفاسدةِ.

قال الإمامُ الشاطبي في"الاعتصامِ" (1/ 287) :"فإن أمثالَ هذهِ الأحاديثِ - على ما هو معلومٌ - لا يبنى عليها حكمٌ، ولا تُجعلُ أصلًا في التشريعِ أبدًا، ومن جعلها كذلك فهو جاهلٌ أو مخطىءٌ في نقلِ العلمِ، فلم ينقل الآخذُ بشيءٍ منها عمن يعتمدُ به في طريقةِ العلمِ، ولا طريقةِ السلوكِ".ا. هـ.

ومن الأحاديثِ التي راجت وروج لها أصحابُ الطرقِ والمآربِ الفاسدةِ حديثُ تلقينِ الميتِ بعد دفنهِ، وليتهم حققوا في صحةِ الحديثِ وبينوا عللهُ، بل اعتمدوا في نشرِ بدعةِ التلقينِ على كلامِ بعضِ العلماءِ الذين لا نشكُ في جلالتهم ومنزلتهم ولكن الحق أحبُ إلينا منهم، ورحم اللهُ الإمامَ ابنَ القيمِ عندما قال في صاحبِ كتابِ"منازلِ إياك نعبدُ وإياكَ نستعين"إسماعيلَ الهروي:"شيخُ الإسلامِ حبيبٌ إلينا، والحقُ أحبُ إلينا منه، وكلُ من عدا المعصومِ فمأخوذٌ من قولهِ ومتروك، ونحن نحملُ كلامه على أحسنِ محامِله".

ورحم اللهُ الإمامَ مالكٍ عندما قال:"كلٌ يؤخذُ من قولهِ ويرد إلا صاحبُ ذلك القبرِ".

وفي هذا البحثِ سأنقلُ تخريجَ العلامةِ الألباني لحديثِ تلقينِ الميتِ بعد دفنهِ، وحسبك بالشيخِ مرجعًا في علمِ الحديثِ، وفي ثنايا تحقيقهِ للحديثِ ينقلُ الشيخُ - رحمهُ اللهُ - من تكلم فيه من العلماءِ، وكذلك أنقلُ تخريجَ الشيخِ عمرو عبد المنعم سليم له، واستدراكهُ لما فات الشيخ الألباني من تخريجٍ؛ مع ذكرِ كلامِ العلماءِ المحققين المتجردين للحقِ في بدعةِ التلقينِ.

قاعدتان من قواعدِ معرفةِ البدعِ:

وقبل الدخولِ والخوضِ في بيانِ حالِ حديثِ التلقينِ لا بد لنا من ذكرِ قاعدتين مهمتين من قواعدِ معرفةِ البدعِ.

القاعدةُ الأولى: ذكر الشيخُ محمدُ الجيزاني في"قواعد معرفة البدع" (ص 67) القاعدةَ التي لها بموضوعنا وهي:"كلُ عبادةٍ تستندُ إلى حديثٍ مكذوبٍ على رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فهي بدعةٌ".

وقال:"هذه القاعدةُ مبنيةٌ على أصلٍ عظيمٍ من أصولِ هذا الدينِ، وهو أن الأصلَ في العباداتِ التوقيفِ، ومعنى ذلك أن الأحكامَ الشرعيةَ والتعبدات لا تثبت إلا بالأدلةِ الصحيحةِ المعتبرةِ من الكتابِ والسنةِ. أما الأحاديثُ المكذوبةُ على رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم فإنها ليست من سنتهِ صلى اللهُ عليه وسلم فالعمل به يكونُ بدعةً؛ إذ هو تشريعٌ نا لم يأذن به اللهُ".ا. هـ.

قال الشاطبي في"الاعتصامِ" (2/ 16) :"والأحاديثُ الضعيفةُ الإسنادِ لا يغلبُ على الظنِ أن النبي صلى اللهُ عليه وسلم قالها، فلا يمكن أن يُسْنَد إليها حُكمٌ، فما ظنك بالأحاديثِ المعروفةِ الكذب؟! نعم؛ الحاملُ على اعتمادها في الغالبِ إنما هو ما تقدم من الهوى المتبع".ا. هـ.

القاعدةُ الثانيةُ: جاء في"قواعد معرفة البدع" (ص 68) ما نصه:"كلُ عبادةٍ تستندُ إلى الرأي المجردِ والهوى فهي بدعةٌ؛ كقولِ بعضِ العلماءِ أو العُبَّادِ أو عاداتِ بعضِ البلادِ أو بعضِ الحكاياتِ والمناماتِ".

والذي يهمنا من هذه القاعدة قولهُ:"أو عادات بعضِ البلادِ"، فبعضُ العلماءِ استدل بالتلقينِ بعد الموتِ بعملِ بلادِ الشامِ لها كما سيأتي معنا.

قال الشاطبي في"الاعتصامِ" (2/ 135) :"وبذلك كلهِ يُعلمُ من قصدِ الشارعِ: أنه لم يكل شيئًا من التعبداتِ إلى آراءِ العبادِ، فلم يبق إلا الوقوفُ عند ما حدَّهُ".ا. هـ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت