فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 23353 من 67893

ـ [أبو عبدالله المسروحي] ــــــــ [12 - 06 - 05, 02:15 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

الجمعة 2/ 5/ 1426هـ

وإني لتعروني لذكراك هزة كما انتقض العصفور بلّله القطر

اللهم إنا نحمدك ونستعينك ونستغفرك ونتوب إليك، اللهم لاتجمع علينا عسرين يا أرحم الراحمين.

في تمام الساعة الثالثة عصرًا جاءني اتصال يخبرني بأن الشيخ / سفر بن عبدالرحمن الحوالي قد دخل المستشفى فجأة وفي تمام الساعة السابعة مع أذان المغرب كان عدد الاتصالات قد وصل إلى ستين اتصالًا غير عشرات الرسائل التي وصلت عبر الهاتف.

يا الله لطفك ورحمتك، ادخل الشيخ المستشفى في غيبوبة ونزيف في المخ إلى العناية المركزة وأجريت له عملية خطيرة.

الأنترنت الخبر الأول في ساحات النقاش والحوار المواقع الإسلامية عدد من القنوات، شيء مهيب يحصل في الأمة، لقد مرض البطل حقًا مرض البطل.

فماذا يعني ذلك ..

العلمانية حاربها فكسر أنيابها، والصوفية بارزها، وفضح عوارها، والمرجئة هتك ستارها، والأشاعرة نازلها وزلزلزل دارها، والنصارى أذاقهم مُرَّ الردود، واليهود ذكرهم بالموعود يا إلهي أكلُّ هؤلاء نازلهم سفر بن عبدالرحمن فأبغضوه وعادوه.

وغيرهم من المتزلفين والمارقين والخوارج الغالين. فماذا أبقى له من صديق؟ لقد سلك طريقًا لايقدر عليه إلا العظماء، ويسقط فيه الضعفاء والدهماء سلَّ الحسام وجعل الكتاب والسنة هما الإمام، نادى مرارًا للعودة إلى منهج السلف النقي التقي ولم يبال بمن ذهب من عنده أو بقي تساقطت جماجم بدع وضلالات حوله، عاد المئات، أسلم العشرات وهو .. هو .. ذلك الرجل النحيل المتواضع الذي لايتكلف في كلامه ولايتصنع لطلابه وزواره، قريب من أحبائه، يدعو بالصلاح لاعدائه أنيس مجلس، نظيف قلب ولسان، غيور على السنن ومحارب البدع.

وليس أدل على ذلك من الكم الهائل من المكالمات والدعوات لهذا البطل المقدام.

لقد طاف البلاد وماخاف من الإرجاف، تعود على الوقوف في الصف لمقابلة الأفكار الضالة المنحرفة بدون أن يحني رأسه أو يسمح لخصمه أن يجد مدخلًا عليه.

عرفته عن قرب وقد قارع العلمانية والحداثة فكان أعجوبة في ذلك حتى قيل أنه مولع بكتب الكفار والمفكرين فلما قارع ودكدك حصون الأشاعرة قالوا هو متخصص في كتب علم الكلام والمنطق فلعله نزعه عرق من ابن تيمية.

ولما واجه الصوفية كان حديث الناس إذ كيف يجرؤ على مواجهة التصوف في الحجاز.

ولما أن أعلن عن عزمه على الرد على النصارى ونقض كتبهم وخرافاتهم قامت عليه الحرب الضروس من أرباب النصارى وأذنابهم.

وما أن دخلت أمريكا وحلفائها إلى الخليج حتى كان رده عليهم ونصيحته للأمة أسرع من رصاصهم فقال الناس إنه رجل فتن بالمجلات والصحف والسياسة حتى اليهود قبل سجنه وبعده أذاقهم مرارة التحدي وكان ينادي (قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين) .

وأما حين بعث الكفار رسالة يبررون احتلال قوات بلادهم للعراق وأفغانستان أبى إلا أن تكون رسالته لهم وثيقة للتاريخ فجعلها بحق رسالة من مكة.

ولما غلا الغلاة ومرق المارقون وتذرع بفعلهم المنافقون أوقف كلًا منهم عند حده ولم يرض أن تبغي طائفة على طائفة عاملًا بقوله تعالى (ولايجرمنكم شنئان قوم على ألا تعدلوا) فعدل وأنصف مع الجميع فكان له من الرفعة ماكان وإني أشهد شهادة لله لقد كان درسه في جدة في شرح العقيدة الطحاوية أشبه بروضة غناء وحديقة وارفة الأرجاء طيبة الأنداء ترى أصحاب الهمم والأقلام حوله ينهلون من معينه الرقراق وهو يتدفق كالعافية تسري في بدن المريض فيجد لها لذة ونشوة وطربًا.

كم علَّمنا من مسألة وأخرجنا من معضلة، فتارة نحن معه في مسائل الإيمان والكفر وضوابطهما عند السلف وقد أخذ منا ستة أشهر في هذه المسائل وحدها كأجمل مايكون.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت