ـ [سيف 1] ــــــــ [07 - 05 - 05, 03:16 ص] ـ
قال رحمه الله في تهذيب سنن ابي داود في معرض تعليقه على حديث القلتين
"ودع الظاهرية البحتة، فإنهما تقسي القلوب، وتحجبها عن رؤية محاسن الشريعة وبهجتها، وما أودعته من الحكم والمصالح والعدل والرحمة. وهذه الطريق ـ التي جاءتك عفوًا تنظر إليها نظر متكىء على أريكته ـ قد تقطعت في مفاوزها أعناق المطي، لا يسلكها في العالم إلا الفرد بعد الفرد، ولا يعرف مقدارها من أفرحت قلبه الأقوال المختلفة، والاحتمالات المتعددة، والتقديرات المستبعدة. فإن علت همته جعل مذهبه عرضة للأحاديث النبوية، وخدمه بها، وجعله أصلًا محكمًا يرد إليه متشابههًا، فما وافقه منها قبله، وما خالفه تكلف له وجوهًا بالرد غير الجميل، فما أتعبه من شقى، وما أقل فائدته"