ـ [أبومجاهدالعبيدي] ــــــــ [17 - 03 - 05, 12:18 ص] ـ
قال ابن القيم في سياق بيانه لمعنى المثل في قول الله عز وجل: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ} (ابراهيم:24) :
(فإن المقصود بالمثل المؤمن، والنخلة مشبهةُ به وهو مشبه بها، وإذا كانت النخلة شجرةً طيبةً فالمؤمن المشبه بها أولى أن يكون كذلك.) هكذا في إعلام الموقعين 2/ 301 بتحقيق مشهور حسن سلمان
ولم يظهر لي وجه هذا الكلام، فمن يشرحه لي مشكورًا؟
ـ [أبو عبد الباري] ــــــــ [17 - 03 - 05, 12:31 ص] ـ
لعله يتضح المعنى باستحضار حديث ابن عمر في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل الصحابة عن شجرة مثل المؤمن وكانت هي النخلة.
فعن مجاهد قال: صحبت ابن عمر إلى المدينة فلم أسمعه يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا حديثا قال:كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فأتي بجمارة، فقال: إن من الشجر شجرة مثلها كمثل الرجل المسلم، فأردت أن أقول هي النخلة، فنظرت فإذا أنا أصغر القوم فسكت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هي النخلة، قال عبدالله فحدثت أَبي بما وقع في نفسي فقال: لأًن تكون قلتها أَحب إلي من أَن يكون لي كذا وكذا.
فإذا استحضرنا هذا، وفسرنا الشجرة المذكورة في الآية بالنخلة تحصل من المجموع: أن المؤمن ورد تشبيهه بالنخلة في القرآن، وورد في السنة تشبيه النخلة بالمؤمن، فلاهما مشبه ومشبه به.
أخوكم/ أبو عبد الباري