ـ [أبو عبدالرحمن المقدسي] ــــــــ [09 - 02 - 05, 02:24 ص] ـ
قال السيوطي في الدّر المنثور: (وأخرج ابن مردويه عن ابن مسعود قال: كنّا نقرأ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربّك - أنّ عليًا مولى المؤمنين - وإن لم تفعل فما بلّغت رسالته والله يعصمك من الناس) (الدّر المنثور 2/ 298)
ـ [عبدالرحمن الفقيه] ــــــــ [09 - 02 - 05, 08:47 ص] ـ
كتاب ابن مردويه مفقود ولايوجد الكتاب حتى ينظر في الإسناد، ولكن تفرد ابن مردويه به دون سائر الكتب مما يوهنه ويضعفه
وقال صديق حسن خان في الحطة في ذكر الصحاح الستة ص121
قال المولى عبد العزيز الدهلوي وأحاديث هذه الطبقة التي لم يعلم في القرون الأولى إسمها ولا رسمها وتصدى المتأخرون لروايتها فهي لا تخلو عن أمرين إما أن السلف تفحصوا عنها ولم يجدوا لها أصلا حتى يشتغلوا بروايتها أو وجدوا لها أصلا ولكن صادفوا فيها قدحا أو علة موجبة لترك روايتها فتركوها وعلى كل حال ليست هذه الأحاديث صالحة للاعتماد عليها حتى يتمسك بها في إثبات عقيدة أو عمل ولنعم ما قال بعض الشيوخ في أمثال هذا شعر
فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة **وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
وقد أضل هذا القسم من الأحاديث كثيرا من المحدثين عن نهج الصواب حيث اغتروا بكثرة طرقها الموجودة في هذه الكتب وحكموا بتواترها وتمسكوا بها في مقام القطع واليقين وأحدثوا مذاهب تخالف أحاديث الطبقتين الأوليين على ثقتها
والكتب المصنفة في أحاديث هذا القسم كثيرة منها ما ذكر ومنها كتاب الضعفاء للعقيلي وتصانيف الحاكم وتصانيف ابن مردويه وتصانيف ابن شاهين وتفسير ابن جرير وفردوس الديلمي بل سائر تصانيفه وتصانيف أبي الشيخ وغالب المساهلة ووضع الأحاديث في باب المناقب والمثالب والتفسير وبيان أسباب النزول وباب التأريخ وذكر أحوال بني إسرائيل وقصص الأنبياء السابقين وذكر البلدان والأطعمة والأشربة والحيوانات وفي الطب والرقي والعزائم والدعوات وثواب النوافل أيضا وقعت هذه الحادثة وقد جعلها ابن الجوزي في موضوعاته مجروحة مطعونة وبرهن على وضعها وكذبها وكتاب تنزيه الشريعة يكفي لدفع تلك الغائلة ثم المسائل النادرة كإسلام أبوي النبي صلى الله عليه وسلم روايات المسح على الرجلين عن ابن عباس وأمثالها من النوادر أكثرها تخرج من هذه الكتب حتى أن غالب بضاعة الشيخ جلال الدين السيوطي ورأس ماله في تصنيف الرسائل ونوادرها هي الكتب المشار إليها فالاشتغال بأحاديثها واستنباط الأحكام منها لا طائل تحته ومع ذلك من كانت له رغبة في تحقيقها فعليه بميزان الضعفاء للذهبي ولسان الميزان للحافظ ابن حجر العسقلاني ومجمع البحار للشيخ محمد طاهر الكجراتي يغني لشرح غريبها وتوجيه عباراتها عن جميع المواد انتهى) انتهى.
وليس المقصود بالولاية لعلي رضي الله عنه الملك والخلافة وإنما القصد منا المودة والمحبة،وقد قالها النبي صلى الله عليه وسلم لغير علي رضي الله عنه من بعض القبائل ونحوها.
وللإمام ابن تيمية رحمه الله في هذه المسألة كلام نفيس يحسن الوقوف عليه، وهو في منهاج السنة النبوية المجلد السابع.
قال الإمام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة النبوية
(فصل
قال الرافضي الثاني الخبر المتواتر عن النبي و سلم انه لما نزل قوله تعالى يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك خطب الناس في غدير خم وقال للجمع كله يا أيها الناس الست أولى منكم بأنفسكم قالوا بلى قال من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله فقال عمر بخ بخ أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن و مؤمنة والمراد بالمولى هنا الأولى بالتصرف لتقدم التقرير منه صلى الله عليه وسلم بقوله الست أولى منكم بأنفسكم
والجواب عن هذه الآية والحديث المذكور قد تقدم وبينا أن هذا
كذب وأن قوله بلغ ما انزل إليك من ربك نزل قبل حجة الوداع بمدة طويلة ويوم الغدير إنما كان ثامن عشر ذي الحجة بعد رجوعه من الحج وعاش بعد ذلك شهرين وبعض الثالث ومما يبين ذلك أن آخر المائدة نزولا قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)