ـ [العويشز] ــــــــ [12 - 02 - 05, 01:32 م] ـ
هذه القصيدة الموسومة بالزينبية للشاعر صالح عبد القدوس، والتي ينسبها البعض لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه.
والمطلوب من الإخوة المشايخ أتحافنا بأي معلومة عن هذه القصيدة، وسبب نسبتها لعلي رضي الله عنه، وهل يوجد لهذه القصيدة شروح.
وإليكم أبيات هذه القصيدة
صرَمَت حبالك بعد وصلك زينب --- والدهر فيه تصرم وتقلب
فدع الصبا فلقد عداك زمانه---وازهد فعمرك منه ولى الأطيب
ذهب الشباب فما له من عودة --- وأتى المشيب فأين منه المهرب
ضيف ألم إليك لم تحفل به --- فترى له أسفًا ودمعًا يسكب
دع عنك ماقد فات في زمن الصبا --- واذكر ذنوبك وبكها يا مذنب
واخش مناقشة الحساب فإنه --- لابد يحصى ما جنيت ويكتب
لم ينسه الملكان حين نسيته --- بل أثبتاه وأنت لاه تلعب
والروح فيك وديعة أودعتها --- ستردها بالرغم منك وتسلب
وغرور دنياك التي تسعى لها --- دار حقيقتها متاع يذهب
والليل فاعلم والنهار كلاهما --- أنفاسنا فيها تعد وتحسب
وجميع ما حصلته وجمعته --- حقًا يقينًا بعد موتك ينهب
تبًا لدار لايدوم نعيمها --- ومشيدها عما قليل يخرب
فاسمع هديت نصائحًا أولاكها --- بر نصوح عاقل متأدب
صحب الزمان وأهله مستبصرًا --- ورأى الأمور بما تؤوب وتعقب
أهدى النصيحة فاتعظ بمقاله ---فهو التقي اللوذعي الأدرب
لا تأمن الدهر الصروف فإنه --- لا زال قدمًا للرجال يهذب
وكذلك الأيام في غصاتها --- مضض يذل له الأعز الأنجب
فعليك تقوى الله فالزمها تفز --- إن التقي هو البهي الأهيب
واعمل لطاعته تنل منه الرضا --- إن المطيع لربه لمقرب
فاقنع ففي بعض القناعة راحة --- واليأس مما فات فهو المطلب
وإذا طمعت كسيت ثوب مذلة --- فلقد كسي ثوب المذلة أشعب
والقى عدوك بالتحية لاتكن --- منه زمانك خائفًا تترقب
واحذره يومًا إن أتى لك باسمًا --- فالليث يبدو نابه إذ يغضب
إن الحقود وإن تقادم عهده --- فالحقد باق في الصدور مغيب
وإذا الصديق رأيته متعلقًا --- فهو العدو وحقه يتجنب
لا خير في ود امرئ متملق --- حلو اللسان وقلبه يتلهب
يلقاك يحلف أنه بك واثق --- وإذا توارى عنك فهو العقرب
يعطيك من طرف اللسان حلاوة --- ويروغ منك كما يروغ الثعلب
واختر قرينك واصطفيه تفاخرًا --- إن القرين إلى المقارن ينسب
إن الغني من الرجال مكرم --- وتراه يرجى ما لديه ويرهب
ويبش بالترحيب عند قدومه --- ويقام عند سلامه ويقرب
والفقر شين للرجال فإنه --- يزرى به الشهم الأديب الأنسب
واخفض جناحك للأقارب كلهم --- بتذلل واسمح لهم إن أذنبوا
ودع الكذوب فلا يكن لك صاحبًا --- إن الكذوب لبئس خلًا يصحب
وذر الحسود ولو صفا لك مرةً --- أبعده عن رؤياك لايستجلب
وزن الكلام إذا نطقت ولا تكن --- ثرثارةً في كل ناد تخطب
واحفظ لسانك واحترز من لفظه --- فالمرء يسلم باللسان ويعطب
والسر فاكتمه ولا تنطق به --- فهو الأسير لديك إذ لا ينشب
واحرص على حفظ القلوب من الأذى --- فرجوعها بعد التنافر يصعب
إن القلوب إذا تنافر ودها --- مثل الزجاحة كسرها لا يشعب
وكذاك سر المرء إن لم يطوه --- نشرته ألسنة تزيد وتكذب
لا تحرصن فالحرص ليس بزائد --- في الرزق بل يشقي الحريص ويتعب
ويظل ملهوفًا يروم تحيلًا --- والرزق ليس بحيلة يستجلب
كم عاجز في الناس يؤتى رزقه --- رغدًا ويحرم كيس ويخيب
أد الأمانة و الخيانة فاجتنب --- واعدل ولا تظلم يطيب المكسب
وإذا بليت بنكبة فاصبر لها --- من ذا رأيت مسلمًا لا ينكب
و إذا أصابك في زمانك شدة --- وأصابك الخطب الكريه الأصعب
فادع لربك إنه أدنى لمن --- يدعوه من حبل الوريد وأقرب
كن ما استطعت عن الأنام بمعزل --- إن الكثير من الورى لا يصحب
واجعل جليسك سيدًا تحظى به --- حبر لبيب عاقل متأدب
واحذر من المظلوم سهمًا صائبًا --- واعلم بأن دعاءه لا يحجب
وإذا رأيت الرزق ضاق ببلدة --- وخشيت فيها أن يضيق المكسب
فارحل فأرض الله واسعة الفضا --- طولًا وعرضًا شرقها والمغرب
فلقد نصحتك إن قبلت نصيحتي --- فالنصح أغلى ما يباع ويوهب
خذها إليك قصيدةً منظومةً --- جاءت كنظم الدر بل هي أعجب
حكم وآداب وجل مواعظ --- أمثالها لذوي البصائر تكتب
يا رب صل على النبي وآله --- عدد الخلائق حصرها لايحسب
ـ [أبو الزهراء الشافعي] ــــــــ [12 - 02 - 05, 02:22 م] ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الكريم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد
هذه القصيدة الرائعة تنسب لعلي بن أبي طالب وذلك لا يصح البتة لأن فيها, لعدة أسباب أهمها أن فيها ذكرًا لأشعب:
وإذا طمعت كسيت ثوب مذلة --- فلقد كسي ثوب المذلة أشعب
وأشعب لم يظهر على عهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه, وذلك إن كان لأشعب وجود أصلًا وكنت قرأت بحثًا صغيرًا جدًا لجسن الكرمي في كتاب قول على قول فذهب إلى ما قلت والحمد لله رب العالمين.
ولعلي أبحث لك عن كلامه في الموضوع ولكن هذا سيأخذ وقت لأني مشغول جدًا.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)