ـ [المسيطير] ــــــــ [11 - 02 - 05, 01:31 ص] ـ
فائدة لطيفة من الشيخ إحسان العتيبي وفقه الله تعالى، أنقلها للفائدة.
قال الشيخ:
بسم الله الرحمن الرحيم
خطأ شائع قلَّ من يسلم منه (الحوقلة عند المصائب) !!!
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
كثير من العامة بل وبعض الخاصة يخطىء في أمر قلَّ من ينبه عليه وهو:
الحوقلة عند المصائب!!!
فأغلب الناس إذا أصابته مصيبة أو سمع عن مصيبة سارع إلى قول"لا حول ولا قوة إلا بالله"!!!
واستعمال هذه الجملة إنما يكون في:
1 -الأمر العام ذكرًا مجردًا من غير مناسبة وهي كنز من كنوز الجنة كما قال صلى الله عليه وسلم.
2 -عند الاستعانة بالله تعالى لأداء طاعة، كما في قولها عند سماع"حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح"استعانة بالله تعالى لأداء الصلاة.
وأما الحوقلة عند المصائب فمما لا وجه له البتة في مثل هذا المقام.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
قال الشبلي بين يدي الجنيد: لا حول ولا قوة الا بالله.
فقال الجنيد: قولك ذا ضيق صدر وضيق الصدر لترك الرضا بالقضاء.
فإن هذا من احسن الكلام، وكان الجنيد رضي الله عنه سيد الطائفة ومن أحسنهم تعليما وتأديبا وتقويما.
وذلك أن هذه الكلمة هي كلمة استعانة لا كلمة استرجاع، وكثير من الناس يقولها عند المصائب بمنزلة الاسترجاع ويقولها جزعًا لا صبرًا.
فالجنيد أنكر على الشبلي حاله في سبب قوله لها إذ كانت حالا ينافي الرضا.
ولو قالها على الوجه المشروع لم ينكر عليه.
"الاستقامة" (2/ 81، 82) .
"مجموع الفتاوى" (10/ 686، 687) .
وزيادة في الفائدة ماذا يقول من يصاب بمصيبة أو يتوقعها؟
يقول: إنا لله وإنا إليه راجعون
{الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون} .
أو يقول:
الله المستعان
كما قالها عثمان بن عفان رضي الله عنه لما قيل له أنه سيبتلى ببلوى تصيبه ...
والله أعلم
كتبه
إحسان بن محمد بن عايش العتيبي
أبو طارق
ـ [عبدالقاهر] ــــــــ [11 - 02 - 05, 01:54 م] ـ
أظن للشيخ محمد بن عثيمين كلام حول هذه المسألة مفاده ما ذكرتم.
ولكن من باب المدارسة الا يقال أن الوارد قول (إنا لله وإنا إليه راجعون) عند المصيبة.
وقول (لا حول ولا قوة الا بالله) عند المصيبة لا مانع من باب سؤال الاستعانة على المصيبة وليس من باب ترك الرضا بالقضاء.الا إذا قلتم بالاقتصار على الوارد فهذا شيء آخر.
ـ [عبد العزيز سعود العويد] ــــــــ [11 - 02 - 05, 03:14 م] ـ
شكر الله للشيخ إحسان تنبيهاته، وقد أورد المسألة الشيخ بكر - وفقه الله - في كتابه في التخريج في الحاشية، وذكر بعض ما جاء في السنة في صيغ الحوقلة، واستخداماتها.
ـ [رضا أحمد صمدي] ــــــــ [13 - 02 - 05, 06:18 م] ـ
الحوقلة من تجليات التوكل ... وهي في المصيبة وجيهة، ولا يشترط ورود
النص كمثل أن يقال سبحان الله في الإنكار على المتعدي والظالم تذكيرا
له بالإله الكامل المنزه من النقص ليعترف بأنه ناقص يحتاج إلى تسديد.
وما ورد عن الجنيد والشبلي لا يرقى لمرتبة الاحتجاج أصلا ...
وجزى الله خيرا الشيخ إحسان.
ـ [المسيطير] ــــــــ [13 - 02 - 05, 07:11 م] ـ
جزاكم الله خير الجزاء، وهنا توجيه لشيخنا المبارك / أبي خالد السلمي حفظه الله: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=10766&highlight=%C7%E1%CD%E6%DE%E1%C9+%DA%E4%CF+%C7%E1%E 3%D5%C7%C6%C8