ـ [محمد الأثري] ــــــــ [17 - 08 - 05, 06:31 ص] ـ
وقال عطاء: طلاقُ السكران لا يجوزُ، وقال ابنُ طاووس، عن أبيه: طلاقُ السكران لا يجوز، وقال القاسم بن محمد: لا يجوزُ طلاقه.
وصح عن عمر بن عبد العزيز أنه أتي بِسَكْرَان طلَّق، فاستحلفه بالله الذي لا إله إلا هو: لقد طلَّقها وهو لا يَعْقِلُ، فحلف، فرَدَّ إليه امرأته، وضربه الحد.
وهو مذهبُ يحيى بن سعيد الأنصاري، وحُميدِ بن عبد الرحمن، وربيعة، والليثِ بن سعد، وعبدِ الله بن الحسن، وإسحاق بن راهويه، وأبي ثور، والشافعي في أحد قوليه، واختاره المزني وغيرُه من الشافعية، ومذهب أحمد في إحدى الروايات عنه، وهي التي استقر عليها مذهبه، وصرح برجوعه إليها، فقال في رواية أبي طالب: الذي لا يأمر بالطلاق، إنما أتى خصلة واحدة، والذي يأمر بالطلاق، فقد أتى خصلتين حرمها عليه، وأحلَّها لغيره، فهذا خير من هذا، وأنا أتقي جميعًا. وقال في رواية الميموني: قد كنت أقول: إن طلاق السكران يجوز حتى تَبينته، فغلب علي: أنه لا يجوز طلاقه، لأنه لو أقر، لم يلزمه، ولو باع، لم يجز بيعه، قال: وألزمه الجناية، وما كان من غير ذلك، فلا يلزمه. قال أبو بكر عبد العزيز وبهذا أقول، وهذا مذهب أهل الظاهر كلهم، واختاره من الحنفية أبو جعفر الطحاوي، وأبو الحسن الكرخي. ثم ذكر ابن القيم مآخذ من أوقعه وأنه ليس في شيء منه حجة أصلًا.
من هو يحيى بن سعيد الأنصاري؟ ومن هو عبد الله بن الحسن؟ ومن هو أبو بكر عبد العزيز؟