ـ [زكرياء توناني] ــــــــ [24 - 08 - 05, 01:21 ص] ـ
السلام عليكم ورحمة الله، ايها الإخوة الكرام، أشكل علي كلام العمريطي في نظمه على الورقات في قوله: في باب الخاص:
(كما سيأتي آنفا) ، فكيف قال: سيأتي، ثم قال: آنفا؟
أرجو من عنده جواب أن لا يبخل علي به، علما بأن العلامة ابن عثيمين لم يتعرض لهذه اللفظة إن لم أكن سهوت.
ـ [الزقاق] ــــــــ [24 - 08 - 05, 06:08 ص] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذا الاستشكال الذي ذكرت~وقد وقع لي~ مبني على توهم أن الناظم جمع بين الماضي والمستقبل في عبارته المذكورة بين الماضي آنفا و المستقبل كما سيأتي. و المخرج هو أن يعلم أن لفظة آنفا إنما تدل على القرب الزمني سواء في الماضي او في المستقبل على أن الاستعمال المستقر في الأذهان هو تخصيصها للماضي كما ورد في القرآن الكريم"ماذا قال آنفا"أي مذ ساعة ولكن من تتبع ورود اللفظة في المصنفات أدرك أن المستقبل صحيح. فقد عثرت على هذا الاستعمال لدى القرطبي في تفسيره فقد قال"يأتي بيانه بعد هذا آنفا"و كررها مرات عديدة. و توجيه هذا الاستعمال أن الكلمة تأتي من أصل هو أنف يقصد به أول الشيء و منه استأنفت و منه روض أنف أي لم يرع قبل و أنف الشيء أوله كما في قول امرؤ القيس"قد غدا يحملني في أنفه"و منه الأنف لأنه يتقدم الوجه.
قلت ومع ذلك فأنا لم أقف على من صرَّح بامتناع استخدامها في المستقبل و إن اقتصر من أوردها وهم في الأكثر شراح غريب الحديث كابن الأثير إنما نقلوا أمثلة في الماضي.
هذا ما بدا لي و الله عز وجل أعلم و الرجاء صالح الدعاء
ـ [عصام البشير] ــــــــ [24 - 08 - 05, 01:08 م] ـ
للفائدة:
في لسان العرب:
وفعلت الشيء آنِفًا أَي في أَول وقت يقرُب مني واسْتَأْنَفَه بوعْد ابتدأَه من غير أَن يسأَله إيّاه أَنشد ثعلب وأَنتِ المُنَى لو كُنْتِ تَسْتَأْنِفيننا بوَعْدٍ ولكِنْ مُعْتَفاكِ جَدِيبُ أَي لو كنت تَعِديننا الوَصْل وأَنْفُ الشيء أَوّله ومُسْتَأْنَفُه والمُؤْنَفَةُ والمُؤَنَّفةُ من الإبل التي يُتَّبَعُ بها أَنْفُ المَرْعى أَي أَوَّله وفي كتاب علي بن حمزة أَنْفُ الرِّعْي ورجل مِئْنافٌ يَسْتَأْنِفُ المَراعي والمَنازل ويُرَعِّي ماله أُنُفَ الكلإِ والمؤَنَّفَةُّ من النساء التي اسْتُؤْنِفَت بالنكاح أَوّلًا ويقال امرأَة مُكَثّفةٌ مؤَنَّفة وسيأْتي ذكر المُكَثَّفةِ في موضعه ويقال للمرأَةِ إذا حَمَلَتْ فاشْتَدَّ وحَمُها وتَشَهَّتْ على أَهلها الشيء بعد الشيء إنها لتَتَأَنَّفُ الشَّهواتِ تأَنُّفًا ويقال للحَدِيدِ اللَّيِّن أَنِيفٌ وأَنِيثٌ بالفاء والثاء قال الأَزهري حكاه أَبو تراب وجاؤوا آنِفًا أَي قُبَيْلًا الليث أَتَيْتُ فلانًا أُنُفًا كما تقول من ذي قُبُلٍ ويقال آتِيكَ من ذي أُنُفٍ كما تقول من ذي قُبُلٍ أَي فيما يُسْتَقْبَلُ وفعله بآنِفةٍ وآنفًا عن ابن الأَعرابي ولم يفسره قال ابن سيده وعندي أَنه مثل قولهم فعَلَه آنفًا وقال الزجاج في قوله تعالى ماذا قال آنفًا أي ماذا قال الساعةَ في أَوّل وقت يَقْرُبُ مِنّا ومعنى آنفًا من قولك استأْنَفَ الشيءَ إذا ابتدأَه وقال ابن الأَعرابي ماذا قال آنفًا أَي مُذْ ساعة وقال الزجاج نزلتْ في المنافقين يستمعون خُطبة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فإذا خرجوا سأَلوا أَصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اسْتِهزاء وإعلامًا أَنهم لم يلتفتوا إلى ما قال فقالوا ماذا قال آنفًا؟ أَي ماذا قال الساعة وقلت كذا آنِفًا وسالفًا وفي الحديث أُنزلت عليَّ سورة آنِفًا أَي الآن
ـ [زكرياء توناني] ــــــــ [27 - 08 - 05, 05:00 م] ـ
الحمد لله،و الصلاة و السلام على رسول الله و بعد:فجزاكم الله خيرا، و نفع الله بعلمكم، و زادكم الله توفيقا، فقد انحل الاشكال الذي كان يراودني.