فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 27631 من 67893

ـ [ابو سند محمد] ــــــــ [13 - 12 - 05, 07:58 م] ـ

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله غافر الذنوب وإن عظمت , كاشف الكروب ولو استحكمت بيده كل شيء , يفعل ما يشاء له الأمر من قبل ومن بعد , المعطى الذي لا ينفذ عطاؤه و أصلي وأسلم علي المبعوث لصلاح الدين والدنيا و الآخرة محمد صلي الله عليه وسلم.

أما بعد

فهذه مجموعة من الأحاديث النبوية المشروحة التي وردت في فضل بعض الأعمال مرتبة على أبواب , وأسأل الله تعالي أن يحسن خاتمتنا , وأن يهيئ لنا من أمرنا رشدًا , وأن يصلح أحوالنا , إنه قريب مجيب الدعاء , كما نسأله أن يتوفانا على الإيمان وأن يلزمنا العروة الوثقى ويمسكنا بها حتى نلقاه إنه سميع مجيب.

ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَآءُ وَاللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ

لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ قَالُوا وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ) مسلم.

شرح الحديث

أن هذا الحديث قد يشكل على بعض الناس , ويتوهم أنه مخالف لقوله تعالى (وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون) ونحوها من الآيات والأحاديث الدالة على أن دخول الجنة بالعمل وقد أجيب بأجوبة , أقربها إلى الصواب , أن قوله في الحديث (بعمله) هي باء الثمنية , والباء في الآية باء السببية , أي أن العمل الصالح سبب لابد منه لدخول الجنة , ولكنه ليس ثمنًا لدخول الجنة , وما فيها من النعيم المقيم والدرجات.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في بعض فتاويه: ولهذا قال بعضهم الالتفات إلى الأسباب شرك في التوحيد، ومَحْو الأسباب أن تكون أسبابا نَقْصٌ في العقل، والإعراض عن الأسباب بالكلية قدْحٌ في الشرع، ومجرد الأسباب لا يوجب حصول المسبب , فإن المطر إذا نزل وبذر الحب لم يكن كافيًا في حصول النبات , بل لا بد من ريح مربية بإذن الله , ولا بد من صرف الانتفاء عنه , فلا بد من تمام الشروط وزوال الموانع , وكل ذلك بقضاء الله وقدره , وكذلك الولد لا يولد بمجرد إنزال الماء في الفرج , بل كم ممن أنزل ولم يولد له , بل لابد من أن الله شاء خلقه فتحبل المرأة وتربيه في الرحم وسائر ما يتم به خلقه من الشروط وزوال الموانع.

وكذلك أمر الآخرة ليس بمجرد العمل ينال الإنسان السعادة , بل هي سبب ولهذا قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا مِنْكُمْ عَمَلُهُ الْجَنَّةَ قَالُوا وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَلَا أَنَا إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِيَ اللَّهُ مِنْهُ بِفَضْلٍ وَرَحْمَةٍ) , وقد قال تعالى (ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون) , فهذه باء السبب , أي بسبب أعمالكم , والذي نفاه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ باء المقابلة , كما يقال اشتريت هذا بهذا , أي ليس العمل عوضًا وثمنًا كافيًا في دخول الجنة , بل لا بد من عفو الله وفضله ورحمته , فبعفوه يمحو السيئات , وبرحمته يأتي بالخيرات , وبفضله يضاعف الدرجات. سلسلة الأحاديث الصحيحة الألباني.

من فضائل التوحيد

حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ

+ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ كُنْتُ رِدْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِمَارٍ يُقَالُ لَهُ عُفَيْرٌ قَالَ فَقَالَ (يَا مُعَاذُ تَدْرِي مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ وَمَا حَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَإِنَّ حَقَّ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَحَقُّ الْعِبَادِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَا أُبَشِّرُ النَّاسَ قَالَ لَا تُبَشِّرْهُمْ فَيَتَّكِلُوا) مسلم.

شرح الحديث

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت