الصفحة 29 من 194

المبالغات الهائلة فيما فعله بهم و خداع العالم بذلك ليشعر الناس أنهم مضطهدون الغرض المقصود قال بن سام بن نوح بن لامك بن متوشلخ بن اخنوخ يقال هو إدريس عليه السلام و ده ليس عليه دليل ايضا لان اخنوخ من أجداد النبي - صلى الله عليه وسلم - بناء علي ذلك انه جد لنوح و الصحيح انه ليس من أجداده و ليس من أباء النبي عليه الصلاة والسلام لأنه لو كان كذلك لكان لما لقيه في المعراج لقال له مرحبا بالابن الصالح كما قال إبراهيم ذلك و كما قال له ادم ذلك قال مرحبا بالابن الصالح و النبي الصالح و أما بقية الأنبياء و الرسل و منهم إدريس فقالوا مرحبا بالأخ الصالح و النبي الصالح فالذي يظهر انه ليس من آبائه حتي يقال انه اخنوخ الذي عند أهل الكتاب بهذا الاسم بن يرد بن مهلائيل بن قينان بن انوش بن شيث بن ادم عليه السلام.

قال الأسرة النبوية:

تعرف أسرته - صلى الله عليه وسلم - بالأسرة الهاشمية نسبة الي جده هاشم بن عبد مناف و لنذكر شيئا من أحوال هاشم و من بعده هاشم و قد أسلفنا أن هاشما هو الذي تولي السقاية و الرفادة من بني عبد مناف حين تصالح بنوا عبد مناف و بنوا عبد الدار علي اقتسام المناصب فيما بينهم و هاشم كان موسرا غنيا ذا شرف كبير و هو من أطعم الثريد للحجاج بمكة و كان اسمه عمرو فما سمي هاشم إلا لهشمه الخبز يعني يهشم يعني يكسره و يعده ك ثريد ليأكل الناس أثناء الحج و هو أول من سن الرحلتين لقريش رحلة الشتاء و الصيف رحلة الشتاء الي اليمن و رحلة الصيف الي الشام و فيه يقول الشاعر:

عمرو الذي هشم الثريد لقومه ... قوم بمكة ... مسنتين عجاف

سنت إليه الرحلتان كلاهما ... سفر الشتاء و رحلة الاصياف

و من حديثه انه خرج الي الشام تاجرا فلما قدم المدينة سنت إليه الرحلتان و من حديثه انه خرج الي الشام تاجرا فلما قدم المدينة تزوج سلمة بنت عمرو احد بني عدي بن النجار و أقام عندها ثم خرج الي الشام و هي عند أهلها قد حملت بعبد المطلب فمات هاشم بغزة من ارض فلسطين وولدت امرأته سلمي عبد المطلب سنة أربعمائة و سبعة و تسعين بعد الميلاد و سميته شيبة لشيبة كانت في رأسه يعني حتة بيضاء في رأسه عشان كده بنقول أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخواله من بني النجار أخوال النبي - صلى الله عليه وسلم - اللي هم أخوال مين أخوال جده أخوال عبد المطلب لان أم عبد المطلب كانت من بني النجار من المدينة من يثرب اسمها في ذلك الوقت فسمته شيبة لشيبة كانت في رأسه و جعلت تربيه في بيت أبيها في يثرب و لم يشعر به احد من أسرته بمكة و كان لهاشم أربعة بنين و هم أسد و أبو صيفي و نضلة و عبد المطلب و خمس بنات و هم الشفاء و خالدة و ضعيفة و رقية و جنة عبد المطلب قد علمنا مما سبق أن السقاية و الرفادة بعد هاشم صارت الي أخيه عبد المطلب بن عبد مناف و كان شريفا مطاعا ذا فضل في قومه قريش تسميه الفياض لسخائه و لما صار شيبة اللي هو عبد المطلب و صيفا او فوق ذلك سمع به مطلب فرحل في طلبه فلما رآه فاضت عيناه و ضمه و اردفه علي راحلته فامتنع اللي هو شيبة حتي تأذن له أمه فسألها المطلب أن ترسله معه فامتنعت فقال إنما يمضي الي ملك أبيه و الي حرم الله فأذنت له فقدم به مكة مردفه علي بعيره فقال الناس هذا عبد المطلب فقال و يحكم إنما هو ابن أخي هاشم يعني هو هاشم و المطلب إخوان فلما جاء المطلب بابن هاشم اللي هو شيبة كان اسود فيما يظهر فالناس ظنوه عبدا له أتي به من سفره فقالوا هذا عبد المطلب فقال ويحكم إنما هو ابن أخي هاشم فأقام عنده حتي ترعرع ثم أن المطلب هلك بردمان من ارض اليمن فولي بعده عبد المطلب فأقام لقومه ما كان آبائه يقيمونه لقومهم و شرف في قومه شرف لم يبلغه احد من آبائه و أحبه قومه و عظم خطره فيهم خطره يعني منزلته و مكانته و لما مات المطلب وثب نوفل علي اركاح عبد المطلب فغصبه إياها فسأل رجالا من قريش النصرة علي عمه فقالوا لا ندخل بينك و بين عمك فكتب الي أخواله من بني النجار أبيات يستنجدهم فسار خاله أبو سعد بن عدي في ثمانين راكبا حتي نزل بالابطح من مكة فتلقاه عبد المطلب فقال المنزل يا خال فقال لا و الله حتي القي نوفل ثم اقبل فوقف نوفل و هو جالس في الحجر مع مشايخ قريش فسل أبو سعد سيفه و قال و رب البيت لان لم ترد علي ابن أختي اركاحه لامكنن منك هذا السيف فقال ردتتها عليه فاشهد عليه مشايخ قريش ثم نزل علي عبد المطلب فأقام عنده ثلاث ثم اعتمر و رجع الي المدينة فلما جري ذلك حالف نوفل بني عبد شمس بن عبد مناف بذلك أن عبد مناف له أربعة هاشم و المطلب و نوفل و عبد شمس و عبد شمس اللي هو منهم بني أمية بعد ذلك ف بيقول نوفل و عبد شمس تحالفوا معا و بني المطلب و بني هاشم و بني هاشم اللي هو عبد المطلب منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت