المحاضرة بعنوان: الرحيق المختوم (4)
لفضيلة الشيخ د/ ياسر برهامي ... (حفظه الله)
الحمد لله و اشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له و اشهد أن محمد عبده و رسوله صلي الله عليه و اله و صحبه و سلم أما بعد:
قال الشيخ المباركفوري حفظه الله
صور من المجتمع العربي الجاهلي
قال تحت عنوان الحالة الاجتماعية:
كانت في العرب أوساط متنوعة تختلف أحوال بعضها عن بعض فكانت علاقة الرجل مع أهله في الأشراف علي درجة كبيرة من الرقي والتقدم وكان لها من حرية الإرادة و نفاذ القول القسط الأوفر و كانت محترمة مصونة تسل دونها السيوف و تراق الدماء وكان الرجل إذا أراد أن يمتدح بما له في نظر العرب المقام السامي من الكرم و الشجاعة لم يكن يخاطب في أكثر أوقاته إلا المرأة و ربما كانت المرأة إذا شاءت جمعت القبائل للسلام و أن شاءت أشعلت بينهم نار الحرب و القتال و مع هذا كله كان الرجل يعتبر بلا نزاع رئيس الأسرة و صاحب الكلمة فيها و كان ارتباط الرجل بالمرأة بعقد الزواج تحت إشراف أولياءها و لم يكن من حقها أن تفتات عليهم (تتصرف بدون الرجوع إليهم) .
بينما هذه حال الأشراف كان هناك في الأوساط الاخري أنواع من الاختلاط بين الرجل و المرأة لا نستطيع أن نعبر عنه إلا بالدعارة و المجون و السفاح و الفاحشة. ... روي أبو داوود عن عائشة رضي الله عنها أن النكاح في الجاهلية كان علي أربعة أنحاء: فكان منها نكاح الناس اليوم؛ يخطب الرجل الي الرجل وليته و يصدقها ثم ينكحها يعطيها صداقا مهرا ثم يتزوجها و نكاح أخر كان الرجل يقول لامرأته إذا طهرت من طمثها أرسلي الي فلان فاستبضعي منه و يعتزلها زوجها و لا يمسها أبدا حتي يتبين حملها من ذلك الرجل الذي تستبضع منه (تأخذ شيئا من بضعه يعني من ماءه) يقول فإذا تبين حملها أصابها زوجها أن أحب و إنما يفعل ذلك رغبة في نجابة الولد، فكان هذا النكاح يسمي نكاح الاستبضاع (و لا يزال هذا موجودا في أنواع من القبائل الهمجية والمجتمعات المنحطة فبعض القبائل يرون أن الكبير او الرئيس يعني يضاجع المرأة ليأتي الولد نجيبا بزعمهم ربما عاشرها قبل معاشرة زوجها حتي ليلة الدخول بها والعياذ بالله فكانت هذه من آثار الجاهلية المقيتة و العياذ بالله) يقول و نكاح أخر: يجتمع الرهط دون العشرة فيدخلون علي المرأة كلهم يصيبها فإذا حملت ووضعت ومرت ليالي بعد أن تضع حملها أرسلت إليهم فلم يستطع رجل منهم أن يمتنع حتي يجتمع عندها فتقول لهم قد عرفتم الذي كان من أمركم و قد ولدت و هو ابنك يا فلان فتسمي من أحبت منهم باسمه فيلحق به ولدها و نكاح رابع: يجتمع الناس الكثير فيدخلون علي المرأة لا تمتنع ممن جاءها و هن البغايا (المرأة التي تتجر بفرجها، النوع الذي قبله زى صداقة مع الرهط دون العشرة كلهم يأتون المرأة مثل ما يقع في المجتمعات الفاجرة والعياذ بالله من الحفلات الصاخبة و يعاشر عدة رجال امرأة واحدة في نفس الوقت و العياذ بالله أما البغايا فهن المستأجرات كن ينصبن علي أبوابهن رايات تكن علما لمن أرادهن دخل عليهن زى محلات الدعارة في بلاد الغرب قد كانت موجودة في أربعينات القرن الماضي كان قانونا رسميا الي أن الغي بحمد الله تبارك و تعالي لكن ظل هذا الأمر مدة من الزمن منذ سيطرة الإنجليز الي ما قبل الثورة كان هناك قانون البغاء هذا يحدد أما كن محددة للبغاء و لا يزال هذا موجود في مجتمعات أوربا و أمريكا محلات يوضع عليها درجة ممارسة الجنس يعني بدرجات متفاوتة و العياذ بالله علي حسب الرغبات و أماكن معلومة متابعة و عليها ضرائب و نحو ذلك نعوذ بالله نسأل الله العافية الحمد لله الذي عافي المسلمين من هذا البلاء) كن ينصبن علي أبوابهن رايات تكن علما لمن أرادهن دخل عليهن فإذا حملت و وضعت حملها جمعوا لها، و دعوا لهم القافة (الذين يعرفون بالشبه) ثم الحقوا ولدها بالذي يرون، فالتاطه و دعي ابنه لا يمتنع من ذلك و لما بعث الله محمد صلي الله عليه و سلم هدم نكاح أهل الجاهلية كله إلا نكاح الاسلام اليوم (اللي هو النوع الأول من النكاح اللي هو ذكره أولا عن انه كان علاقة فيها رقي و تقدم في الرجل مع أهله والحقيقة الكلام الأول الذي ذكره يعني يحتاج الي تقييد يعني ليس في كل البيوت حتي الأشراف منهم كما قال