الصفحة 20 من 194

أنهم ينتسبون إلي المسيح و علي اليهود أيضا كان من أنواع الشرك فيهم عبادة الأحبار و الرهبان و ادعاء أن عزيرا ابن الله مع أنهم يدعون الأتباع لموسي فالصابئة لا يعرف لهم نبي معين و لكن وصفهم الله عز و جل في القران بأن منهم من امن بالله و اليوم الأخر كانت هذه الديانات هي ديانات العرب حين جاء الإسلام و قد أصاب هذه الديانات الانحلال و البوار فالمشركون الذين كانوا يدعون أنهم علي دين إبراهيم كانوا بعيدين عن أوامر و نواهي شريعة إبراهيم إذا افسدوا العقيدة بالأولي أن يفسدوا الشريعة مهملين ما أتت به من مكارم الأخلاق و كثرت معاصيهم و نشأ فيهم علي توالي الزمان ما ينشأ في الوثنيين من عادات و تقاليد تجري مجري الخرافات الدينية و أثرت في الحياة الاجتماعية و السياسية و الدينية تأثير بالغ جدا أما اليهود فقد انقلبت رياء و تحكما و صار رؤسائها أرباب من دون الله يتحكمون في الناس و يحاسبونهم حتى علي خطرات النفس و همسات الشفا و جعلوا همهم الحضرة بالمال و الرياسة و أن ضاع الدين و انتشر الإلحاد و الكفر و التهاون بالتعاليم التي حض الله عليها و أمر كل فرد بتقديسها و أما النصرانية فقد عادت وثنية عسرة الفهم و أوجدت خلطا عجيبا بين الله و الإنسان و لم يكن لها في نفوس العرب المتدينين بهذا الدين تأثير حقيقي لبعد تعاليمها عن طراز المعيشة التي ألفوها و لم يكونوا يستطيعون الابتعاد عنها وأما سائر أديان العرب فكانت أحوال أهلها كأحوال المشركين تشابهت قلوبهم و تواردت عقائدهم و توافقت تقاليدهم و عوائدهم أقول قولي هذا و استغفر الله لي و لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت