أسأتم فلها فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءا وجوهكم و ليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة و ليتبروا ما علوا تتبيرا *) يعني الكفار و عباد الله الذين سلطهم الله علي المسجد يتبروا ما علوا يدمروا ما علو تدميرا ليس المسلمون يفعلون ذلك البعض يحاول يقول أن هذه إيه إشارة إلي المسلمون لا المسلمون إذا علوا بيت المقدس عظموه و طهروه و عمروه كما فعل المسلمون عندما دخلوا في عهد عمرو و أما من ذكرهم الله فهم إيه تبروا ما علوا تتبيرا دمروا ما علوا تدميرا يعني اهلكوا بيت المقدس فهذا ليس من فعل أهل الأيمان يقول انتشرت الديانة اليهودية عن طريق هؤلاء المهاجرين بين العرب و أصبح لها شأن يذكر في الحوادث السياسية التي سبقت ظهور الإسلام و التي حدثت في صدره و حينما جاء الإسلام كانت القبائل اليهودية المشهورة هي خيبر و النضير و المصطلق و قريظة و قينوقاع المصطلق دول اللي كانوا عرب و دخل فيهم بعض اليهود يعني وألا فالأكثر أنهم عرب بل من ولد إسماعيل و قريظة و قينوقاع ذكر السمهودي في وفاء ألوفا أن عدد القبائل اليهودية يزيد علي عشرين و دخلت اليهودية في اليمن من قبل تبان اسعد أبي كرب لأنه ذهب مقاتلا إلي يثرب و اعتنق هناك اليهودية و جاء بحبرين من بني قريظة إلي اليمن فأخذت اليهودية إلي التوسع و الانتشار فيها ولما ولي اليمن بعده ابنه يوسف ذو نواس هجم علي النصارى من أهل نجران و دعاهم إلي اعتناق اليهودية فلما أبو خد لهم الأخدود و احرقهم بالنار و لم يفرق بين الرجل و المرأة و الأطفال الصغار و الشيوخ الكبار و يقال أن عدد المقتولين ما بين عشرين ألفا إلي أربعين ألفا وقع ذلك سنة 523 م و قد أورد القران جزءا من هذه القصة في سورة البروج و الصحيح أنها ليست كذلك فأن اليهود لا يدعون أنهم أرباب ولا ذلك الملك اليهودي و قد ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - قصة أصحاب الأخدود و ذكر أن الملك كان يقول أولك رب غيري فكان يدعي الربوبية فالذي يظهر انه كان رجلا مشركا و كانت قصة الأخدود مع النصارى فعلا لأنه كان هناك راهب و كان علي التوحيد و لكن لم يكن الذين قتلوهم اليهود والله اعلي و اعلم الاعتماد علي مجرد المصادر التاريخية التي لا سند لها مع عدم تأملها ليس بصحيح يقول أما الديانة النصرانية فقد جاءت إلي بلاد العرب عن طريق احتلال الحبشة و الرومان و كان أول احتلال الحبشة لليمن سنة 43 م و استمرت إلي سنة 378 م و في ذلك الزمان دخل التبشير برده بيقول المسيحية إحنا قلنا النصرانية حنغيرها تلقائيا يعني في ربوع اليمن و بالقرب من هذا الزمان دخل رجل زاهد مستجاب الدعوة و صاحب كرامات و كان يسمي فينيون إلي نجران و دعاهم إلي دين النصرانية و رأي أهل نجران من أمارات صدقه و صدق دينه ما لبوا لأجله النصرانية و اعتنقوها و لما احتلت الأحباش اليمن كرد فعل لما أتاه ذو نواس و تمكن أبرهة من حكومتها اخذ ينشر الديانة النصرانية بأوفر نشاط و أوسع نطاق حتى بلغ من نشاطه انه بني كعبة باليمن وأراد أن يصرف حج العرب إليها و يهدم بيت الله الذي ببكة فأخذه الله نكال الآخرة و الأولي عقوبة الدنيا و الآخرة انه لما بني كعبته باليمن وجد أن العرب لا تقبل عليها ولا ترضي أن تحج إليها لأنها منصرفة إلي حج بيت الله الحرام الذي قذف الله في قلوب العباد تعظيمه فأراد أن يهدم الكعبة و هذا الحدث هو حدث الفيل الذي ذكره الله عز و جل في القران (( ألم تري كيف فعل ربك بأصحاب الفيل الم يجعل كيدهم في تضليل و أرسل عليهم طيرا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل فجعلهم كعصف مأكول ) )و في هذا العام ولد النبي عليه الصلاة و السلام يقول و قد اعتنق النصرانية العرب الغساسنة و قبائل تغلب و طي و غيرهما لمجاورة الرومان بل قد اعتنقها بعض ملوك الحيرة وأما المجوسية فكان معظمها في العرب الذين كانوا بجوار الفرس فكانت في عراق العرب و في البحرين و الإحساء و هاجر و ما جاورها من منطقة سواحل الخليج العربي و دان لها رجال من اليمن في زمن الاحتلال الفارسي أما الصابئة فقد دلت الحفريات و التنقيبات في بلاد العراق و غيرها أنها كانت ديانة قوم إبراهيم كلبانين و قد دان بها كثير من أهل الشام و أهل اليمن في غابر الزمان و بعد تتابع الديانات الجديدة من اليهودية و النصرانية تضعضع بنيان الصابئة و خمد نشاطها و لكن لم يزل في الناس بقايا من أهل هذه الديانة مختلطين منع المجوس أو مجاورين لهم في عراق العرب و علي شواطئ الخليج العربي و الصابئة الذي يدل عليه القران انه كان منهم أهل توحيد يؤمنون بالله و اليوم الأخر و لكن لم يعرف لهم نبي ولا شريعة لكن كانوا يؤمنون بالله و اليوم الأخر و لكن كان منهم من حدث فيه من البدع و الانحرافات من الاعتقاد في النجوم ما صار هو الغالب علي أهل هذه الديانة كما أن الغالب علي من ينتسبون إلي إبراهيم وأولاد إبراهيم قبل بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - عبادة الأوثان مع أنهم يدعون أتباعهم لإبراهيم و كما أن الغالب علي النصارى التثليث رغم