عمر رضي الله عنه كما نعد النساء في الجاهلية شئ لم يكن يعدون النساء إلا كالمتاع الموروث الذي يمكن أن يرث الرجل امرأة أبيه أن لم تكن أمه يرثها في النكاح و العياذ بالله كان هذا أمرا يقع حتي في الطبقات التي سماها شريفة.
و كانت عندهم اجتماعات بين الرجل و المرأة تعقدها شفار السيوف و أسنة الرماح فكان المتغلب في حروب القبائل يسبي نساء المقهور فيستحلها و لكن الأولاد الذين تكون هذه أمهم يلحقهم العار مدة حياتهم يعني أولاده من الأمة ليسوا كأولاده من الحرة ولم تكن هذه الحروب بلا شك يعني تقوم علي أساس من الدين بل إنما كانت تقوم أساس العصبية الجاهلية و العياذ بالله و كانوا يستحلون المحارم من غير رجوع الي شرع يحكمهم في ذلك بل القوي الغالب هو الذي يملك بما في ذلك أن يملك النساء و هذا الأمر في الحقيقة و أن ظن كثير من الناس أن الغي او انه زال بإلغاء الرق في العالم فهذا من اكبر الوهم الذي يعرف كل احد يتابع جميع الحروب التي وقعت و تقع في الزمن الحديث ليعرف أن ملك النساء للغالب أمر لا يتورع عنه جيش من الجيوش و لكنهم يفعلونه بهمجية حيوانية سواء فيما يقع من الحروب مع المسلمين او مع غيرهم فانتهاكات الكفرة في ارض البوسنة و الشيشان و فلسطين قبل ذلك معروفة لا ينازع فيها احد انتهاك الحرمات بطريقة حيوانية ما ارتكبه الأمريكان في فيتنام و غيرها من البلاد ما ارتكبه اليابانيون في الصين ما ارتكبه الحلفاء في بلاد ألمانيا عندما دخلوها في الحرب العالمية الثانية ما من دولة تزعم إنها تنادي بحقوق الانسان و تمنع الرق إلا واستعملت أسوء أنواع الاغتصاب و القهر و ملك النساء بهذه الطريقة و أن زعموا أن هذا الأمر عندهم ليس بمشروع و لا بجائز و أما شبكات الرقيق المباع في هذا المقام فهي تملأ العالم و لكن تحت ستار و ليس بالأمر المعلن الاسلام نظم أمر الرق بما لا يدع سبيل الي وجود العيوب فيه هو نظام اجتماعي موجود يضل من يزعم انه ليس في الاسلام بل هذا في الحقيقة مناقضة للقران لولا الجهل او التأويل لكان صاحبه كافرا و العياذ بالله لان ورود هذا في نص كتاب الله عز و جل لا يمكن أن ينازع فيه احد و كن نزع الاسلام من نظام الرق سواء كان للرجال او النساء العيوب و المفاسد التي كانت فيه في الجاهلية فلم يجز أن يجتمع مثلا في أمر معاشرة ملك اليمين علي الفرج الواحد إلا رجل و احد لم يجز أن يجتمع أكثر من رجل علي فرج واحد بل لابد أن تكون المرأة مملوكة لواحد فقط و لا يجوز إلا بعد الاستبراء و بعد ثبوت براءة الرحم من الحمل و إذا كانت حاملا امتنع وطئها حتي تلد فلم يجتمع علي الفرج الواحد في طهر و احد رجلان بحال من الأحوال ووضع قواعد منظمة جعل ملك اليمين بمنزلة الزوجة لكن ليس لها من حقوق الزوجية ما للزوجة و الأمر بلا شك بعد الأمر بالعدل و الإحسان الي الرقيق و إذا ولدت له بل إذا حملت عند جمهور أهل العلم حتي و لو أأسقطت بعد ذلك جنينها صارت أم ولد لم يجز بيعها عند الجمهور عند عامة العلماء و نقل عليه الإجماع بعد خلاف في عصر الصحابة و صار ولدها منه حرا بولادته من أبيه و له كل حقوق أولاده الآخرين سواء كانوا من أحرار او من إماء و حث الاسلام علي العتق و رغب فيه و لكن لم يضيق مجاله كما يقولون بل الجهاد قد وسع مجال الرق بالتأكيد و لذلك كثر الرقيق بعد الحروب حروب الجهاد الاسلامية كما هو معلوم الغرض المقصود أن هذا الأمر مسالة سبي النساء هو أمر كان موجودا و لم يزل موجودا و شرعه الاسلام و لكن نظمه و منع مسالبه و لم يتركه لهمجية الجيوش الحيوانية الرغبة التي يتم بها ممارسة هذا الأمر في معظم الظروف التي لم يكن المسلمون الطرف المنتصر فيها و نسال الله عز و جل أن يعافي المسلمين من كل بلاء يقول و كان المعروف من أهل الجاهلية أنهم كانوا يعددون بين الزوجات من غير حد معروف ينتهي إليه و كانوا يجمعون بين الأختين و كانوا يتزوجون بزوجة آبائهم إذا طلقوها او ماتوا عنها بل كما ذكرنا كانوا يرثون أمرا ة الأب ربما نكحها ابنه إذا لم تكن أمه وكان الطلاق بين الرجال لا الي حد معين يعني كان يمكنه أن يطلقها ثلاثا و أربعا و خمسا و يعلقها الي أن تموت يعني يطلقها إذا أوشكت أن تنتهي العدة و العدة عندهم كانت موجودة و هي من بقايا دين الأنبياء الموروث عندهم يردها قبل أن تنتهي العدة ثم يطلقها بعد ذلك حتي إذا أوشكت العدة أن تنقضي يطلقها و هكذا يذرها لا زوجة و لا مطلقة تستطيع أن تتزوج غيره فيذرها معلقة و لا يستطيع احد أن يمنعه من ذلك فهذا من الظلم البين للمرأة و جعلها كالمتاع الذي يملك و يباع و يشتري يقول و كان هذا الأمر الي أن نزل قول الله عز و جل (الطلاق مرتان) و جعل الطلقة الثالثة تبين الزوجة بينونة كبري قال (لا تحل له حتي تنكح زوجا غيره) مارية القبطية كانت ملك يمين لم يكن يقسم لها النبي صلي الله عليه و سلم الرسول صلي الله عليه و سلم كان له تسع زوجات يقسم لثمان منهن لان سودة رضي الله عنها وهبت يومها لعائشة أما ريحانه النضرية و مارية القبطية فكانت من ملك يمينه صلي الله عليه و سلم.