الصفحة 65 من 194

يؤمر بعد ذلك بالجهاد و يقتل صناديدهم كما وقع في غزوة بدر فهو قريب من قوله عز وجل سيهزم الجمع و يولون الدبر و قد هزم الجمع في غزوة بدر قال فلما كان الغد اجتمعوا كذلك يذكرون أمره إذ طلع عليهم فوثبوا إليه وثبة رجل واحد و أحاطوا به فلقد رأيت رجلا منهم اخذ بمجامع ردائه و قام أبو بكر دونه و هو يبكي و يقول أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله ثم انصرفوا عنه قال ابن عمرو فأن ذلك لأشد ما رأيت قريش نالوا منه قط انتهي ملخصا و قصة أبي بكر الصديق في الصحيح انه خلص نبي الله - صلى الله عليه وسلم - ممن أخذه بردائه و جذبه جذبة شديدة و قال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله و قد جاءكم بالبيانات من ربكم و كان أفضل رضي الله عنه من مؤمن آل فرعون إذ دفع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - و منع من آذيته رضي الله عنه قال في رواية البخاري عن عروة بن الزبير قال سألت ابن عمرو ابن العاص اخبرني بأشد شئ صنعه المشركون بالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال بين النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي في حجر الكعبة إذ اقبل عقبة ابن أبي معيط فوضع ثوبه في عنقه فخنقه خنقا شديدا فأقبل أبو بكر حتى اخذ بمنكبيه و دفعه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - و قال أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله و في حديث أسماء فأتي الصريخ إلي أبي بكر قال أدرك صاحبك فخرج من عندنا و عليه غدائر أربع فخرج و هو يقول أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله فلهو عنه و اقبلوا علي أبي بكر فرجع إلينا لا نمس شئ من غداءه إلا رجع معنا يعني شعره أربع أجزاء يشد حاجة يتهيأ له انه طلع في أيدهم و هم شدوا شعره شعره لغاية ما مزقوه و ظل الشعر مشتبكا بعضه ببعض كلما جذبوا منه شيئا كلما إيه خرج في أيديهم من شدة ما دفع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -،

إسلام حمزة - رضي الله عنه: خلال هذا الجو الملبد بسحائب الظلم و الطغيان أضاء برق نور للمقهورين طريقهم وهو إسلام حمزة ابن عبد المطلب رضي الله عنه اسلم في أواخر السنة السادسة من النبوة والأغلب انه اسلم في شهر ذي الحجة لا شك أنها كانت فترة طويلة هائلة نتخيل ست سنوات وهناك من بيت أهل النبي - صلى الله عليه وسلم - المقربين من لم يسلم بعد ست سنوات و الإسلام لا يتجاوز أصابع اليدين إلا بقليل يعني عدد محدود جدا من المسلمين أربعون عشرات فقط دون زيادة و معظمهم من المستضعفين فكانت هذه فعلا مرحلة صبر فيها النبي - صلى الله عليه وسلم - و السابقون الأولون من المهاجرين صدرا عظيما كانوا هم أساس الإسلام يقول سبب إسلامه أن أبي جهل مر برسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم عند الصفا فآذاه و نال منه و رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ساكت لا يكلمه ثم ضربه أبو جهل بحجر في رأسه فشجه حتى نزف منه الدم ثم انصرف عنه إلي نادي قريش عند الكعبة فجلس معهم و كانت مولاة لعبد الله بن جدعان في مسكن لها علي الصفا تري ذلك عبد الله بن جدعان كان رجلا يقري الضيف و يعتق الرقاب في الجاهلية لكن مات مشركا و اقبل حمزة من الخمص متوشحا قوسه متوحشا يعني معلقا قوسه فأخبرته المولاة بما رأت من أبي جهل أخبرته الأمة بما رأت من أبي جهل فغضب حمزة و كان اعز فتي في قريش و أشده شكيمة فخرج يسعى لم يقف بأحد معد لأبي جهل أن لقيه أن يقع به فلما دخل المسجد قام علي رأسه و قال له يا مصفر أسته الإست هو فتحة الشرج كأنه يعني يسبه سب شديد يعني كأنه يعني بيظهر هذا العضو يعني يقول يا مصفر أسته تشتم ابن أخي وأنا علي دينه سبحان الله كان هذا سببا لإسلامه السبب ربما يكون شئ من الضرر يكون فيه من الخير مالا يعلمه إلا الله وأنا علي دينه يعني اسلم من اجل ذلك و هداه الله سبحانه و تعالي قذف في قلبه الهدي والإيمان من اجل أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قد ضرب و شتم تشتم ابن أخي و أنا علي دينه ثم ضربه بالقوس فشجه شجة منكرة ضربه بالقوس و فتح رأس أبي جهل فثار رجال من بني مخزوم حي أبي جهل و ثار بنو هاشم حي حمزة فقال أبو جهل دعو أبي عمارة فأني سببت ابن أخيه سبا قبيحا أبو عمارة اللي هو حمزة رضي الله عنه و الظاهر أن سبه و لم يضرب النبي - صلى الله عليه وسلم - أو يشجه المشهور انه شتمه و ذلك لان الأثر قال فيه أتشتمه فأنا علي دينه و كان إسلام حمزة أول الأمر أنفة رجل أبي أن يهان مولاه أبي أن يهان قريبه ثم شرح الله صدره فأستمسك بالعروة الو ثقي و اعتز به المسلمون أيما اعتزاز.

إسلام عمر ابن الخطاب - رضي الله عنه: و خلال هذا الجو الملبد بسحائب الظلم و الطغيان أيضا أضاء برق أخر اشد بريقا و إضاءة من الأول إلا و هو إسلام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - اسلم في ذي الحجة سنة ست من النبوة بعد ثلاث أيام من إسلام حمزة رضي الله عنه و كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد دعا الله تعالي لإسلامه فقد اخرج الترمذي عن ابن عمر و صححه و اخرج الطبراني عن ابن مسعود و أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال اللهم اعز الإسلام بأحب الرجلين أليك بعمر ابن الخطاب أو بأبي جهل ابن هشام فكان احبهما إلي الله عمر رضي الله عن عمر افعل التفضيل هنا أحب ليست علي بابها و لكن ذلك أن مثل و الآخرة خير و ابقي و الدنيا لا بقاء لها و لكن هنا بمعني انه من كان يحبه الله عز وجل فيما بعد فكان إسلامه أحب إلي الله يحمل علي ذلك المعني أن اللهم اعز الإسلام بأحب الرجلين إليك إسلاما يبقي تبقي علي بابها و يكون الإسلام بعض الناس أحب إلي الله من البعض الأخر فلو اسلم أبو جهل لكان إسلام عمر أحب إلي الله من إسلام أبي جهل كما قال عمرو رضي الله عنه لكن هذا في صفة نفسه قال للعباس والله لإسلامك كان أحب إلي من إسلام الخطاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت