الحجرة فأخذ بمجامع ثوبه و حمائل السيف جبذه جبذة شديدة جبذة يعني جذبه فقال أما أنت منتهي يا عمر حتى ينزل الله بك من الخزي و النكال ما نزل بالوليد بن المغيرة اللهم أن هذا عمر ابن الخطاب اللهم اعز الإسلام بعمر ابن الخطاب فقال عمر اشهد أن لا اله إلا الله وانك رسول الله و اسلم فكبر أهل الدار تكبيرة سمعها أهل المسجد و كان عمر رضي الله عنه ذا شكيمة لا يرام يعني لا يعارض لا يقاوم و قد آثار إسلامه ضجة بين المشركين بالذلة و الهوان و كسا المسلمين عزة و شرفا و سرورا روي ابن إسحاق بسنده عن عمر قال: لما أسلمت تذكرت أي أهل مكة أشد لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عداوة قال قلت أبو جهل فأتيت حتى ضربت عليه بابه فخرج إلي و قال أهلا و سهلا ما جاء بك قال جئت لأخبرك أني قد آمنت بالله و برسوله محمد و صدقت بما جاء به قال فضرب الباب في وجهي و قال قبحك الله و قبح ما جئت به و ذكر ابن الجوزي أن عمر رضي الله عنه قال كان الرجل إذا اسلم تعلق به الرجال فيضربونه و يضربهم فجئت أي حين أسلمت إلي خالي و هو العاص ابن هشام فأعلمته فدخل البيت قال و ذهبت إلي رجل من كبراء قريش لعله أبو جهل فأعلمته فدخل البيت مفيش ولا واحد إيه استطاع أن يصنع معه شيئا هم يضربوا أي واحد لكن هما يعملوا إيه يروحوا جايين مروحين من الغيظ نفس الأمر فعله حين الهجرة قال من أراد أن تثكله أمه فليتبعني فأني مهاجر رضي الله عنه و ذكر ابن هشام و كذا ابن الجوزي مختصرا انه لما اسلم أتي جميل ابن معمر الجماحي و كان انقل قريش لحديث وكالة الأنباء بتعاتهم فأخبره انه اسلم فنادي جميل بأعلى صوته أن ابن الخطاب قد صبأ فقال عمر وهو خلفه كذب و لكني قد أسلمت فساروا إليه فما زال يقاتلهم و يقاتلونه حتى قامت الشمس علي رؤوسهم و طلح أي اعي عمر فقعد و قاموا علي رأسه و هو يقول افعلوا ما بدا لكم فأحلف بالله أن لو كنا ثلاث مئة رجل لقد تركناها لكم أو تركتموها لنا أي مكة يعني يعني أما أن تتركوا لنا البلد أو نتركها لكم و بعد ذلك زحف المشركون إلي بيته يريدون قتله روي البخاري عن عبد الله بن عمر قال بينما هو أي عمر في الدار خائفا إذ جاءه العاص ابن وائل السهمي أبو عمرو عليه حلة حبرة و قميص مكفوف بحرير وهو من بني سهم و هم حلفائنا في الجاهلية فقال له مالك قال زعم قومك أنهم سيقتلونني أن أسلمت قال لا سبيل أليك بعد أن قالها آمنت بعد أن قالها العاص ابن وائل لأنه من سادات قريش الكبار قال فخرج العاص فلقي الناس قد سال بهم الوادي فقال أين تريدون فقالوا هذا ابن الخطاب الذي قد صبأ قال لا سبيل إليه سبحان الله كان الكلمة من واحد منهم ترد الناس فكر الناس و في لفظ في رواية ابن إسحاق والله ل كأنما كانوا ثوبا قشط عنه مع أن هؤلاء من اعدي أعداء الدين يعني العاص ابن وائل هذا نزلت فيه آيات و مع ذلك جعله الله عز و جل سببا لحماية عمر رضي الله عنه هذا من آيات الله البينات قال هذا بالنسبة إلي المشركين أما بالنسبة إلي المسلمين فروي مجاهد عن ابن عباس قال سألت عمر بن الخطاب بأي شئ سميت الفاروق قال اسلم حمزة قبلي بثلاثة أيام ثم قص علينا قصة إسلامه و قال في أخره قال حين أسلمت يا رسول الله السنا علي الحق أن متنا و أن حيينا قال بلي و الذي نفسي بيده إنكم علي الحق و أن متم و أن حييتم قال قلت ففيم الاختفاء و الذي بعثك بالحق لنخرجن فأخرجناه في صفين حمزة في احدهما و أنا في الأخر له كديد كديد الطحن حتى دخلنا المسجد قال فنظرت إلي قريش و إلي حمزة فأصابتهم كأبة فلم يصبهم مثلها فسماني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الفاروق يومئذ برده إسناده لا يصح لكن يحتج به من يقول بمشروعية المظاهرة يعن و الحقيقة أن الغرض كان إظهار قوة المسلمين في ذلك قال كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول ما كنا نقدر نصلي عند الكعبة حتى اسلم عمر الحديث في صحيح البخاري بلفظ أخر سيأتي ما زلنا أعزة منذ اسلم عمر و هذا ثابت عن عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه و صهيب ابن سنان رضي الله عنه قال لم اسلم عمر ظهر الإسلام و دعي إليه علانية و جلسنا حول البيت حلقا و طفنا بالبيت و انتصفنا ممن غلظ علينا و رددنا عليه بعض ما يأتي به عندما حصل للإسلام قوة بوجود حمزة و عمر رضي الله تعالي عنهما بالإضافة إلي دفاع اهلهما عنهما حتى لا يصاب بشئ عن عبد الله ابن مسعود ما زلنا أعزة منذ اسلم عمر اللهم اعز الإسلام و المسلمين اللهم انصرنا يا رب علي من عادانا.
أقول قولي هذا و استغفر الله لي و لكم.