فهرس الكتاب

الصفحة 1025 من 4439

أحدها: أن تجعل لنا الصفا ذهبًا. والثاني: ما ذكره الله في آخر: {لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِن نَّخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الأَنْهَارَ خِلاَلَهَا تَفْجِيرًا أَوْ تُسِقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَينَا كِسَفًَا} إلى قوله: {كِتَابًا نَقْرؤُهُ} فأمر الله نبيه حين أقسموا له أن يقول لهم {قُلْ إِنَّمَا الأَيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ} . والثالث: أنه لما نزل قوله تعالى في الشعراء: {إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُم لَهَا خَاضِعِينَ} قال المشركون: أنزلها علينا حتى نؤمن بها إن كنت من الصادقين , فقال المؤمنون: يا رسول الله أنزلها عليهم ليؤمنوا , فأنزل الله تعالى هذه الآية , قاله الكلبي: وليس يجب على الله إجابتهم إلى اقتراحهم لا سيما إذا علم أنهم لا يؤمنون بها , واختلف في وجوبها عليه إذا علم إيمانهم بها على قولين وقد أخبر أنهم لا يؤمنون بقوله: {وَمَا يُشْعُرِكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ} . ثم قال تعالى: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُم وَأَبْصَارَهُم كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ} وهذا من الله عقوبة لهم , وفيها ثلاثة أقاويل: أحدها: أنها عقوبة من الله في الآخرة يقلبها في النار. والثاني: في الدنيا بالحيرة حتى يزعج النفس ويغمها. والثالث: معناه أننا نحيط بذات الصدور وخائنة الأعين منهم. وفي قوله: {أَوَّلَ مَرَّةٍ} تأويلان: أحدهما: أول مرة جاءتهم الآيات. والثاني: أن الأول أحوالهم في الدنيا كلها , ثم أكد الله تعالى حال عنتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت