فهرس الكتاب

الصفحة 2709 من 4439

{تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا} قوله عز وجل: {تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَآءِ بُرُوجًا} فيها أربعة أوجه: أحدها: أنها النجوم العظام , وهو قول أبي صالح. الثاني: أنها قصور في السماء فيها الحرس , وهو قول عطية العوفي. الثالث: أنها مواضع الكواكب. والرابع: أنها منازل الشمس، وقرىء بُرجًا، قرأ بذلك قتادة , وتأوله النجم. {وَقَمَرًا مُّنِيرًا} يعني مضيئًا، ولذا جعل الشمس سراجًا والقمر منيرًا، لأنه لما اقترن بضياء الشمس وهَّج حرّها جعلها لأجل الحرارة سراجًا، ولما كان ذلك في القمر معدومًا جعله نورًا. {وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَار خِلْفَةً} فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أنه جعل ما فات من عمل أحدهما خلفة يقضي في الآخر، قاله عمر ابن الخطاب والحسن. الثاني: أنه جعل كل واحد منهما مخالفًا لصاحبه فجعل أحدهما أبيض والآخر أسود , قاله مجاهد. الثالث: أن كل واحد منهما يخلف صاحبه إذا مضى هذا جاء هذا , قاله ابن زيد ومنه قول زهير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت