فهرس الكتاب

الصفحة 2077 من 4439

{وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإذا ذكرت ربك في القرآن وحده ولوا على أدبارهم نفورا} قوله عز وجل: {وإذا قرأت القرآن جلعنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابًا مستورًا} فيه وجهان: أحدهما: أي جعلنا القرآن حجابًا ليسترك عنهم إذا قرأته. الثاني: جعلنا القرآن حجابًا يسترهم عن سماعه إذا جهرت به. فعلى هذا فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنهم لإعراضهم عن قراءتك كمن بينك وبينهم حجابًا في عدم رؤيتك. قاله الحسن. والثاني: أن الحجاب المستور أن طبع الله على قلوبهم حتى لا يفقهوه , قاله قتادة. الثالث: أنها نزلت في قوم كانوا يؤذونه في الليل إذا قرأ , فحال الله بينه وبينهم من الأذى , قاله الزجاج. {مستورًا} فيه وجهان: أحدهما: أن الحجاب مستور عنكم لا ترونه. الثاني: أن الحجاب ساتر عنكم ما وراءه , ويكون مستور بمعنى ساتر , وقيل إنها نزلت في بني عبد الدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت