فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 4439

{أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون} وقوله تعالى: {أُولئِكَ على هُدىً مِنْ رَبِّهُمْ} يعني بيان ورشد. {وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: أنهم الفائزون السعداء , ومنه قول لبيد:

(لَوْ أَنَّ حَيًّا مُدْرِكُ الْفَلاَحِ ... أَدْرَكَهُ مُلاَعِبُ الرِّمَاحِ)

والثاني: المقطوع لهم بالخير , لأن الفلح في كلامهم القطع , وكذلك قيل للأكار فلاح , لأنه يشق الأرض , وقد قال الشاعر:

(لَقَدْ عَلِمتَ يا ابنَ أُمِّ صحصحْ ... أن الحديدَ بالحديدِ يُفلحْ)

واختلف فيمن أُرِيدَ بهم , على ثلاثة أوجه: أحدها: المؤمنون بالغيب من العرب , والمؤمنون بما أنزل على محمد , وعلى من قبله من سائر الأنبياء من غير العرب. والثاني: هم مؤمنو العرب وحدهم. والثالث: جميع المؤمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت