فهرس الكتاب

الصفحة 1638 من 4439

{ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوح أو قوم هود أو قوم صالح وما قوم لوط منكم ببعيد واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه إن ربي رحيم ودود} قوله عز وجل: {ويا قوم لا يجرمنكم شقاقي} في {يجرمنكم} تأويلان: أحدهما: معناه لا يحملنكم , قاله الحسن وقتادة. والثاني: معناه لا يكسبنكم , قاله الزجاج. وفي قوله {شقاقي} ثلاثة تأويلات: أحدها: إضراري , قاله الحسن. الثاني: عداوتي , قاله السدي ومنه قول الأخطل:

(ألا من مبلغ قيسًا رسولًا ... فكيف وجدتم طعمَ الشقاق)

الثالث: فراقي , قاله قتادة. {أن يصيبكم مثل ما أصاب قوم نوحٍ} وهم أول أمة أهلكوا بالعذاب. {أو قوم هودٍ أو قوم صالحٍ وما قوم لوطٍ منكم ببعيدٍ} فيه وجهان: أحدهما: يعني بعد الدار لقربهم منهم , قاله قتادة. الثاني: بعد العهد لقرب الزمان. ويحتمل أن يكون مرادًا به قرب الدار وقرب العهد. وقد أهلك قوم هود بالريح العاصف , وقوم صالح بالرجفة والصيحة , وقوم لوط بالرجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت