{قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدون من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين وأن أقم وجهك للدين حنيفا ولا تكونن من المشركين ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذا من الظالمين وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم} قوله عز وجل: {وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلِّدِينِ حَنِيفًا} أي استقم بإقبال وجهك على ما أمرت به من الدين حنيفًا , وقيل أنه أراد بالوجه النفس. و {حَنِيفًا} فيه ستة تأويلات: أحدها: أي حاجًا , قاله ابن عباس والحسن والضحاك وعطية والسدي. الثاني: متبعًا , قاله مجاهد. الثالث: مستقيمًا , قاله محمد بن كعب. الرابع: مخلصًا , قاله عطاء. الخامس: مؤمنًا بالرسل كلهم , قاله أبو قلابة قال حمزة بن عبد المطلب:
(حمدت الله حين هدى فؤادي ... من الإشراك للدين الحنيف)
السادس: سابقًا إلى الطاعة , مأخوذ من الحنف في الرجلين وهو أن تسبق إحداهما الأخرى.