فهرس الكتاب

الصفحة 3573 من 4439

{لله ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير} قوله عز وجل: {يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُورَ} قال عبيدة: يهب لمن يشاء إناثًا لا ذكور فيهن , ويهب لمن يشاء ذكورًا لا إناث فيهم. وأدخل الألف على الذكور دون الإناث لأنهم أشرف فميزهم بسمة التعريف. {أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا} فيه وجهان: أحدهما: هو أن تلد غلامًا ثم تلد جارية ثم تلد غلامًا ثم تلد جارية , قاله مجاهد. الثاني: هو أن تلد توأمين غلامًا وجارية , قاله محمد بن الحنفية , والتزويج هنا الجمع بين البنين والبنات. قال ابن قتيبة: تقول العرب زوجني إبلي إذا جمعت بين الصغار والكبار. {وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًا} أي لا يولد له. يقال عقم فرجه عن الولادة أي منع. وحكى النقاش أن هذه الآية نزلت في الأنبياء خصوصًا وإن عم حكمها , فوهب للوط البنات ليس فيهن ذكر , ووهب لإبراهيم الذكور ليس معهم أنثى , ووهب لإسماعيل وإسحاق الذكور والإناث , وجعل عيسى ويحيى عقيمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت