فهرس الكتاب

الصفحة 2179 من 4439

{واضرب لهم مثلا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين من أعناب وحففناهما بنخل وجعلنا بينهما زرعا كلتا الجنتين آتت أكلها ولم تظلم منه شيئا وفجرنا خلالهما نهرا وكان له ثمر فقال لصاحبه وهو يحاوره أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ودخل جنته وهو ظالم لنفسه قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا وما أظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا} قوله تعالى: {واضرب لهم مثلًا رجلين جعلنا لأحدهما جنتين} الجنة: البستان , فإذا جمع العنب والنخل وكان تحتها زرع فهي أجمل الجنان وأجداها نفعًا , لثمر أعاليها وزرع أسافلها، وهو معنى قوله {وجعلنا بينهما رزعًا} . {كلتا الجَنتين آتت أكلُها} أي ثمرها وزرعها , وسماه أكُلًا لأنه مأكول. {ولم تظلم منه شيئًا} أي استكمل جميع ثمارها وزرعها. {وفجرنا خِلالهما نهرًا} يعني أن فيهما أنهارًا من الماء , فيكون ثمرها وزرعها بدوام الماء فيهما أو في وأروى , وهذه غاية الصفات فيما يجدي ويغل. وفي ضرب المثل في هاتين الجنتين قولان: أحدهما: ما حكاه مقاتل بن سليمان أنه إخبار الله تعالى عن أخوين كانا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت