{من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا} قوله تعالى: {مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ} وإنما كانت طاعة لله لأنها موافقة لأمر الله تعالى. {وَمَن تَوَلَّى فَمَآ أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا} فيه تأويلان: أحدهما: يعني حافظًا لهم من المعاصي حتى لا تقع منهم. والثاني: حافظًا لأعمالهم التي يقع الجزاء عليها فتخاف ألاّ تقوم بها , فإن الله تعالى هو المجازي عليها. {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ} يعني المنافقين , أي أمرنا طاعة. {فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} والتبييت كل عمل دُبِّر ليلًا , قال عبيد بن همام:
(أتوني فلم أرض ما بيّتوا ... وكانواْ أتوْني بأمرٍ نُكُر)
(لأُنْكِحَ أَيِّمَهُمْ منذرًا ... وهل يُنْكِحُ الْعَبْدُ حُرٌّ لحُرْ؟)