{قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه إنا نراك من المحسنين قال معاذ الله أن نأخذ إلا من وجدنا متاعنا عنده إنا إذا لظالمون} قوله عز وجل: { ... يا أيها العزيز إن له أبًا شيخًا كبيرًا} لكن قالوا ذلك ترقيقًا واستعطافًا وفي قولهم {كبيرًا} وجهان: أحدهما: كبير السن. الثاني: كبير القدر لأن كبر السن معروف من حال الشيخ. {فخذ أحدنا مكانه} أي عبْدًا بدله. {إنا نراك من المحسنين} فيه وجهان: أحدهما: نراك من المحسنين في هذا إن فعلت , قاله ابن إسحاق. الثاني: نراك من المحسنين فيما كنت تفعله بنا من إكرامنا وتوفية كيلنا وبضاعتنا. ويحتمل ثالثًا: إنا نراك من العادلين , لأن العادل محسن. فأجابهم يوسف عن هذا {قال معاذَ الله أن نأخذ إلا من وجَدْنا متاعنا عنده إنَّا إذًا لظالمون} إن أخذنا بريئًا بسقيم , وفيه وجه ثان: إنا إذًا لظالمون عندكم إذا حكمنا عليكم بغير حكم أبيكم أن من سرق استُرِقّ.