فهرس الكتاب

الصفحة 4056 من 4439

{إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون اتخذوا أيمانهم جنة فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقولهم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون} قوله تعالى: {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله} سئل حذيفة ابن اليمان عن المنافق فقال: الذي يصف الإسلام ولا يعمل به , وهم اليوم شر منهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم , لأنهم كانوا يكتمونه وهم اليوم يظهرونه. {قالوا نشهد إنك لرسول الله} يعني نحلف , فعبر عن الحلف بالشهادة لأن كل واحد من الحلف والشهادة إثبات لأمر مغيب , ومنه قول قيس بن ذريح:

(وأشهد عند الله أني أحبها ... فهذا لها عندي فما عندها ليا)

ويحتمل ثانيًا: أن يكون ذلك محمولًا على ظاهره أنهم يشهدون أن محمدًا رسول الله اعترافًا بالإيمان ونفيًا للنفاق عن أنفسهم، وهو الأشبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت