فهرس الكتاب

الصفحة 2398 من 4439

{وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون وما جعلناهم جسدا لا يأكلون الطعام وما كانوا خالدين ثم صدقناهم الوعد فأنجيناهم ومن نشاء وأهلكنا المسرفين} قوله عز وجل: {فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ} الآية. فيهم ثلاثة أوجه: أحدها: أهل التوراة والإِنجيل , قاله الحسن , وقتادة. الثاني: أنهم علماء المسلمين , قاله علي رضي الله عنه. الثالث: مؤمنو أهل الكتاب , قاله ابن شجرة. قوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَاهُمْ جَسَدًا ... } الآية. فيه وجهان: أحدهما: معناه وما جعلنا الأنبياء قبلك أجسادًا لا يأكلون الطعام ولا يموتون فنجعلك كذلك , وذلك لقولهم: {مَا هذا إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ} [المؤمنون: 24] قاله ابن قتيبة. الثاني: إنما جعلناهم جسدًا يأكلون الطعام وما كانواْ خالدين , فلذلك جعلناك جسدًا مثلهم , قاله قتادة. قال الكلبي: أو الجسد هو الجسد الذي فيه الروح ويأكل ويشرب , فعلى مقتضى هذا القول يكون ما لا يأكل ولا يشرب جسمًا. وقال مجاهد: الجسد ما لا يأكل ولا يشرب , فعلى مقتضى هذا القول يكون ما يأكل ويشرب نفسًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت