فهرس الكتاب

الصفحة 1077 من 4439

معهم ولا تتبع أهواء الذين كذبوا بآياتنا والذين لا يؤمنون بالآخرة وهم بربهم يعدلون قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون قوله عز وجل: {قُلْ تَعَالَواْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمُ عَلَيْكُمُ} وهذا أمر من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم , أن يدعو الناس إليه ليتلو عليهم ما حرمه الله عليهم , وما أحله لهم ليقلعوا عما كانت الجاهلية عليه من تحريم المباح وإباحة الحرام. والتلاوة: هي القراءة , والفرق بين التلاوة والمتلو , والقراءة والمقروء أن التلاوة والقراءة للمرة الأولى , والمتلو والمقروء للثانية وما بعدها , ذكره علي بن عيسى , والذي أراه من الفرق بينهما أن التلاوة والقراءة يتناول اللفظ , والمتلو والمقروء يتناول الملفوظ. ثم إن الله أخذ فيا حرم فقال: {أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا} يحتمل ثلاثة أوجه: أحدها: ألا تشركوا بعبادته عبادة غيره من شيطان أو وثن. والثالث: أن يحمل الأمرين معًا. ثم قال: {وَبَالْوَالِدَينَ إِحْسَانًا} تقديره: وأوصيكم بالوالدين إحسانًا , والإحسان تأدية حقوقهما ومجانبة عقوقهما والمحافظة على برهما. {وَلاَ تَقْتُلُوْاْ أَوْلاَدَكُمْ مِّنْ إِمْلاَقٍ نَّحْنُ نَرْزُقَكُمْ وَإِيَّاهُمْ} وذلك أنهم كانوا في الجاهلية يقتلون أولادهم خشية الإملاق. وفي الإملاق قولان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت