فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 4439

هذه الشجرة فتكونا من الظالمين فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين قوله عز وجل: {وَقُلْنَا يا آدَمَ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} . إن الله تعالى خلق حواء من ضلع آدم الأيسر بعد أن ألقى عليه النوم , ولذلك قيل للمرأة: ضلع أعوج. وسُمِّيت امرأةً لأنها خُلِقَتْ مِنَ المرءِ , فأما تسميتها حواء , ففيه قولان: أحدهما: أنها سميت بذلك لأنها خلقت من حَيٍّ , وهذا قول ابن عباسٍ , وابن مسعود. والثاني: أنها سميت بذلك , لأنها أم كل حيٍّ. واختُلِف في الوقت الذي خلقت فيه حواءُ على قولين: أحدهما: أن آدم أُدْخِلَ الجنَّةَ وَحْدَهُ , فَلَمَّا استوحش خُلِقَتْ حواءُ من ضِلْعِهِ بعد دخوله في الجنة , وهذا قول ابن عباسٍ , وابن مسعود. والثاني: أنها خلقت من ضلعه قبل دخوله الجنة , ثم أُدْخِلا معًا إلى الجنةِ , لقوله تعالى: {وَقُلْنَا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} , وهذا قول أبي إسحاق. واختلف في الجَنَّةِ التي أُسْكِنَاهَا على قولين: أحدهما: أنها جنةُ الخُلد. والثاني: أنها جنةٌ أعدها الله لهما , والله أعلم. قوله عز وجل: {وَكُلاَ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا} . في الرغدِ ثلاثةُ تأويلاتٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت