فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 4439

الجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي لأن الجبل إذا لم يستقر لرؤيته فالإنسان بذلك أولى. {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ للِجَبَلِ} معنى تجلى ظهر مأخوذ من جلاء العروس إذا ظهرت , ومن جلاء المرآة إذا أضاءت. وفي تجليه أربعة أقاويل: أحدها: أنه ظهر بآياته التي أحدثها في الجبل لحاضري الجبل. والثاني: أنه أظهر للجبل من ملكوته ما تدكدك به , لأن الدنيا لا تقوم لما يبرز من ملكوت السماء. والثالث: أنه أبرز قدر الخنصر من العرش. والرابع: ظهر أمره للجبل. {جَعَلَهُ دَكًّا} فيه أربعة أقاويل: أحدها: يعني مستويًا بالأرض , مأخوذ من قولهم ناقة دكاء إذا لم يكن لها سنام , قاله ابن قتيبة وابن عيسى. والثاني: أنه ساخ في الأرض , قاله الحسن وسفيان. والثالث: أنه صار ترابًا , قاله ابن عباس. والرابع: أنه صار قطعًا. قال مقاتل: وكان أعظم جبل بمدين تقطع ست قطع تفرقت في الأرض , صار منها بمكة ثلاثة أجبل: ثبير وغار ثور وحراء. وبالمدينة ثلاثة أجبل: رضوى وأحد وورقان. والله أعلم. {وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} فيه قولان: أحدهما: ميتًا , قاله قتادة. والثاني: مغشيًا عليه , قاله ابن عباس , والحسن , ابن زيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت