فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 4439

الثالث: وما رميت قلوبهم بالرعب إذ رميت وجوههم بالتراب ولكن الله ملأ قلوبهم رعبًا. والقول الرابع: أنه أرد رمى أصحابه بالسهم فأصاب رميهم. وقوله تعالى: {وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى} يعني بما أرسله من الريح المعينة لسهامهم حتى سددت وأصابت. والمراد بالرمي الإصابة لأن معى الرمي محمول على الإصابة , فإن لم يصب قيل رمى فأخطأ. وإذا قيل مطلقًا: قد رمى , لم يعقل منه إلا الإصابة. ألا ترى إلى قول امرىء القيس:

89 (فرماها في فرائصها. 9

فاستغنى بذكر الرمي عن وصفه بالإصابة. وقال ذو الرمة في الرأي:

(رمى فأخطأ والأقدار غالبةٌ. . ... فانصاع والويل هجيراه والحربُ)

قوله عز وجل: {وَليُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاَءً حَسَنًا} قال أصحاب الخواطر: البلاء الحسن ما يورثك الرضا به والصبر عليه. وقال المفسرون: البلاء الحسن ها هنا النعمة بالظفر والغنيمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت