فهرس الكتاب

الصفحة 1316 من 4439

ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شيء قدير قوله عز وجل: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ} ذكر الله تعالى الفيء في سورة الحشر والغنيمة في هذه السورة. واختلفوا في الفيء والغنيمة على ثلاثة أقاويل: أحدها: أن الغنيمة ما ظهر عليه من أموال المشركين والفيء ما ظهر عليه من الأرض , قاله عطاء بن السائب. والثاني: أن الغنيمة ما أخذ عنوة , والفيء ما أخذ عن صلح , قاله الشافعي وسفيان الثوري. والثالث: أن الفيء والغنيمة سواء وهو كل مال أخذ من المشركين , وآية الفيء التي هي في سور الحشر منسوخة بآية الغنيمة التي في سورة الأنفال , قاله قتادة. وقوله تعالى {مِّن شَيْءٍ} يريد جميع ما وقع عليه اسم شيء مباح حواه المسلمون من أموال المشركين. {فإن لِلَه خُمُسَهُ} أحدهما: أنه استفتاح كلام , فلله الدنيا والآخرة وما فيهما , ومعنى الكلام فأن للرسول خمسه , قاله الحسن وعطاء وقتادة وإبراهيم والشافعي , وروى نهشل عن الضحاك عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا بعث سرّية فغنموا خمّس الغنيمة فصرف ذلك الخمس في خمسة ثم قرأ {وَاعلَمُواْ أَنَّمَا مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ} وإنما قوله {فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسهُ} مفتاح كلام , ولله ما في السموات وما في الأرض فجعل سهم الله وسهم الرسول واحد. والثاني: أن سهم الله مستحق لبيته , ومعناه فإن لبيت الله خمسه وللرسول وقد روى الربيع بن أنس عن أبي العالية الرياحي قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت