فهرس الكتاب

الصفحة 1384 من 4439

الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون قوله عز وجل {يَآ أَيُّهَا الَّذِِينَ آمَنُواْ إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الأَحبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُون أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ} الآية: في قولان: أحدهما: أنه أخذ الرشا في الحكم , قاله الحسن. والثاني: أنه على العموم من أخذه بكل وجه محرم. وإنما عبر عن الأخذ بالأكل لأن ما يأخذونه من هذه الأموال هي أثمان ما يأكلون , وقد يطلق على أثمان المأكول اسم الأكل , كما قال الشاعر:

(ذر الآكلين الماء فما أرى ... ينالون خيرًا بعد أكلهم الماء)

أي ثمن الماء. {وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ} يحتمل وجهين: أحدهما: أنه منعهم من الحق في الحكم بقبول الرشا. والثاني: أنه منعهم أهل دينهم من الدخول في الإسلام بإدخال الشبهة عليهم. {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} وفي هذا الكنز المستحق عليه هذا الوعيد ثلاثة أقاويل: أحدها: أن الكنز كل مال وجبت فيه الزكاة فلم تؤدَّ زكاته , سواء كان مدفونًا أو غير مدفون , قاله ابن عمر والسدي والشافعي والطبري. والثاني: أن الكنز ما زاد على أربعة آلاف درهم , أديت منه الزكاة أم لم تؤد ,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت