فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 4439

أحدهما: أنهم المعتذرون بحق اعتذروا به فعذروا , قاله ابن عباس وتأويل قراءة من قرأها بالتخفيف. والثاني: هم المقصرون المعتذرون بالكذب , قاله الحسن وتأويل من قرأها بالتشديد , لأنه إذا خفف مأخوذ من العذر , وإذا شدد مأخوذ من التعذير , والفرق بينهما أن العذر حق والعذير كذب. وقيل إنهم بنو أسد وغطفان. قوله عز وجل {لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى} الآية. وفي الضعفاء ها هنا ثلاثة أوجه: أحدها: أنهم الصغار لضعف أبدانهم. الثاني: المجانين لضعف عقولهم. الثالث: العميان لضعف بصرهم. كما قيل في تأويل قوله تعالى في شعيب {إِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا} [هود: 91] أي ضريرًا. {إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} فيه وجهان: أحدهما: إذا برئوا من النفاق. الثاني: إذا قاموا بحفظ المخلفين من الذراري والمنازل. فإن قيل بالتأويل الأول كان راجعًا إلى جميع من تقدم ذكره من الضعفاء. والمرضى الذين لا يجدون ما ينفقون. وإن قيل بالتأويل الثاني كان راجعًا إلى الذين لا يجدون ما ينفقون خاصة. وقيل إنها نزلت في عائذ بن عمرو وعبد الله ابن مُغَفّل. {وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَآ أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ} فيه وجهان: أحدهما: أنه لم يجد لهم زادًا لأنهم طلبوا ما يتزودون به , قاله أنس بن مالك. والثاني: أنه لم يجد لهم نعالًا لأنهم طلبوا النعال , قاله الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت