فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 4439

والثاني: أنه مأخوذ من قولهم: هَادَ القومُ يَهُودُون هَوْدَةً وهِيَادةً , إذا تابوا , قال زهير:

(سِوَى مَرْبَعٍ لَمْ تَأْتِ فِيهِ مَخَافَةً ... وَلاَ رَهَقًا مِنْ عَابِدٍ مُتَهَوِّدِ)

يعني من عابد تائب , فسموا يهودًا لتوبتهم من عبادة العجل. والثالث: أنهم سُمُّوا يهودًا , من أجل قولهم: إِنَّا هُدْنا إليك , وهذا قول ابن جُرَيج. و {والنصارى} , جمع وواحده (نصرانيٌّ) , وقيل: (نصران) بإسقاط الياء , وهذا قول سيبويه , وقال الخليل بن أحمد: واحده نصْرِي , والأول هو المستعمل. وفي تسميتهم بذلك , ثلاثة أقاويل: أحدها: أنهم سُمُّوا بذلك , لقريةٍ تُسَمَّى (ناصرة) , كان ينزلها عيسى عليه السلام , فَنُسِبَ إليها , فقيل: عيسى الناصري , ثم نسب أصحابه إليه فقيل: النصارى , وهذا قول ابن عباس , وقتادة. والثاني: أنهم سُمُّوا بذلك , لنصرة بعضهم لبعضٍ , قال الشاعر:

(لمَّا رأيتُ نَبَطًا أَنْصَارَا ... شَمَّرْتُ عَنْ رُكْبَتِيَ الإْزَارَا)

89 (كُنْتُ لَهُمْ مِنَ النَّصَارَى جَارَا 9

والثالث: أنهم سُمُّوا بذلك , لقوله: {مَنْ أَنْصَارِي إلى اللهِ} . {والصابئين} , جمع , واحده: صابئ , واخْتُلِفَ في همزِهِ , فهمزه الجمهور إلا نافعًا. واخْتُلِف في المأخوذ منه هذا الاسم , على ثلاثة أقاويل: أحدها: أنه مأخوذ من الطُّلُوعِ والظُّهُورٍ , من قولهم: صبأ نابُ البعير , إذا طلع , وهذا قول الخليل. والثاني: أن الصابِئ: الخارج من شيء إلى شيءٍ , فسُمِّي الصابئون بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت