للمتقين وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين قوله عز وجل: {يُرْسِلِ السماء عليكم مدرارًا} فيه وجهان: أحدهما: أنه المطر في إبانه , قاله هارون التيمي. الثاني: المطر المتتابع , قاله ابن عباس. ويحتمل وجهين آخرين: أحدهما: يُدرُّه عند الحاجة. والثاني: يُدرُّ به البركة , وهو مأخوذ من درور اللبن من الضرع. {ويزدكم قوة إلى قوتكم} فيه أربعة أوجه: أحدها: يعني شدة إلى شدتك , قاله مجاهد. الثاني: خصبًا إلى خصبكم , قاله الضحاك. الثالث: عزًا إلى عزكم بكثرة عددكم وأموالكم , قاله علي بن عيسى. الرابع: أنه ولد الولد , قاله عكرمة. ويحتمل خامسًا يزدكم قوة في إيمانكم إلى قوتكم في أبدانكم.