فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 4439

رحيم وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي فلما كلمه قال إنك اليوم لدينا مكين أمين قال اجعلني على خزائن الأرض إني حفيظ عليم قوله عز وجل: {وما أبرىء نفسي} فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنه قول العزيز أي وما أبرىء نفسي من سوء الظن بيوسف. {إنَّ النفس لأمارة بالسوء} يحتمل وجهين: أحدهما: الأمارة بسوء الظن. الثاني: بالاتهام عند الارتياب. {إلا ما رحم ربي} يحتمل وجهين: أحدهما: إلاَّ ما رحم ربي إن كفاه سوء الظن. الثاني: أن يثنيه حتى لا يعمل. فهذا تأويل من زعم أنه قول العزيز. الوجه الثاني: أنه قول امرأة العزيز وما أبرىء نفسي إن كنت راودت يوسف عن نفسه لأن النفس باعثة على السوء إذا غلبت الشهوة عليها. {إلا ما رحم ربي} يحتمل وجهين: أحدهما: إلا ما رحم ربي من نزع شهوته منه. الثاني: إلا ما رحم ربي في قهره لشهوة نفسه , فهذا تأويل من زعم أنه من قول امرأة العزيز. الوجه الثاني: أنه من قول يوسف , واختلف قائلو هذا في سببه على أربعة أقاويل: أحدها: أن يوسف لما قال {ذلك ليعلم أني لم أخنه بالغيب} قالت امرأة العزيز: ولا حين حللت السراويل؟ فقال: وما أبريء نفسي إن النفس لأمّارة بالسوء، قاله السدي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت