فهرس الكتاب

الصفحة 1851 من 4439

الثاني: بعلم ربهم. {إلى صراط العزيز الحميد} فروى مِقْسم عن ابن عباس قال: كان قوم آمنوا بعيسى , وقوم كفروا به , فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم آمن به الذين كفروا بعيسى , وكفر به الذين آمنوا بعيسى , فنزلت هذه الآية. قوله عز وجل: {الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة} فيه وجهان: أحدهما: يختارونها على الآخرة , قاله أبو مالك. الثاني: يستبدلونها من الآخرة , ذكره ابن عيسى , والاستحباب هو التعرض للمحبة. ويحتمل ما يستحبونه من الحياة الدنيا على الآخرة وجهين: أحدهما: يستحبون البقاء في الحياة الدنيا على البقاء في الآخرة. الثاني: يستحبون النعيم فيها على النعيم في الآخرة. {ويصدون عن سبيل الله} قال ابن عباس: عن دين الله. ويحتمل: عن محمد صلى الله عليه وسلم. {ويبغونها غِوَجًا} فيه وجهان: أحدهما: يرجون بمكة غير الإسلام دينًا , قاله ابن عباس. الثاني: يقصدون بمحمد صلى الله عليه وسلم هلاكًا , قاله السدي. ويحتمل وجهًا ثالثًا: أن معناه يلتمسون الدنيا من غير وجهها لأن نعمة الله لا تستمد إلا بطاعته دون معصيته. والعِوَج بكسر العين: في الدين والأمر والأرض وكل ما لم يكن قائمًا. والعوج بفتح العين: في كل ما كان قائمًا كالحائط والرمح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت